وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه اللهُ أوّلَ الكتاب قال:
[6031 - 6032] ( ... ) - (وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، جَمِيعًا عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الإسْنَادِ، إِلَى قَوْلِهِ: أَيْسَرَهُمَا، وَلَمْ يَذْكُرَا مَا
بَعْدَهُ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
وكلهم ذُكروا في السند الماضي، وقبل ثلاثة أبواب، و"ابن نُمير" هو:
محمد بن عبد الله بن نُمير.
وقوله: (وَلَمْ يَذْكُرَا مَا بَعْدَهُ) ضمير التثنية لأبي كريب، ومحمد بن
عبد الله بن نُمَير؛ أي: لم يذكرا في روايتهما عن عبد الله بن نُمير، وهذه
العبارة صحيحة مستقيمة، وأما ما ذكره بعض الشرّاح (?) من أن هذا غلط،
والصواب: "ولم يذكر" بإفراد الضمير الراجع إلى عبد الله بن نمير، وذكر علة
باردة، فليس بشيء؛ لأن أبا كريب له طريقان في هذا الحديث، أحدهما: عن
أبي أسامة، عن هشام، وهو الذي في السند، والثاني: عن عبد الله بن نمير،
وهو الذي شارك فيه محمد بن عبد الله بن نمير، ففي روايته الأُولى ساق
الحديث بتمامه، وفي روايته الثانية ذَكَر إلى قوله: "أيسرهما"، فلا إشكال في
هذا، ولا غبار عليه، ولا داعي إلى تغليط ما اتّفقت عليه النُّسخ، فتأمله
بالإمعان، والله تعالى وليّ التوفيق.
[تنبيه]: رواية عبد الله بن نُمير عن هشام هذه لم أجد من ساقها،
فليُنْظَر، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه اللهُ أوّلَ الكتاب قال:
[6032] (2328) - (حَدَّثَنَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ
هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا قَطُّ بِيَدِهِ، وَلَا
امْرَأةً، وَلَا خَادِمًا، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَمَا نِيلَ مِنْهُ شَىْءٌ قَطُّ، فَيَنْتَقِمَ مِنْ