المرأة على ظِئَارٍ، بكسر الظاء، وضمّها، وظَأَرْتُ أَظْأَرُ بفتحتين: اتخذت ظِئْرًا.

انتهى (?).

وقال القرطبيّ -رحمه الله-: قوله: "وكان ظئره": الظئر: أصله اسم للمرضعة،

ثم قد يقال على زوجها صاحب اللَّبن ذلك، قال الخليل: ويقال للمذكّر

والمؤنث، وقال أبو حاتم: الظُئْر من الناس والإبل: إذا عَطَفَت على ولد

غيرها، والجمع: ظُؤَار، وقال ابن السِّكِّيت: لم يأت فُعَال بضم الفاء جمعًا إلا

تُؤام جمع تَوْءَم، وظُؤَار جمع ظِئْر، وعُرَاق جمع عَرْق، ورُخال جمع رِخْل (?)،

وفُرارٌ جمع فَرِير: وهو ولد الظبية، وغَنمٌ رُبَابٌ: جمع شاة رُبَّى، قال ابن

ولّاد: وهي حديثة عهد بنتاج، وقال ابن الأنباريّ: تجمع الظِّئر: ظُؤَارًا،

وأظؤرًا، ولا يقال: ظُؤْرة، وحكى أبو زيد في جَمْعه: ظُؤْرة، قال الهرويّ:

ولا يُجمع على فُعْلةٍ إلا أربعة أحرف: ظِئْرٌ، وظُؤرة، وصاحبٌ، وصُحْبة،

وفَارِهَةٌ وفُرْهةٌ، ورائق ورُوقة، وفي "الصحاح": الظئر -مهموز- والجمع ظُؤار

على فُعال بالضم، وظُؤُور، وأظآر. انتهى (?).

وقوله: (قَيْنًا) قال القرطبيّ -رحمه الله-: "القين": الحداد، و"القَيْن": العبد،

و"القيْنة": الأمة، مغنّية كانت، أو غير مغنية، وقد غَلِط من ظنها: المغنية

فقط، والجمع: الْقِيَان، قال زهير [من البسيط]:

رَدَّ القِيانُ جِمَالَ الْحَيِّ فَاحْتَمَلُوا ... إِلَى الظَّهِيرَةِ أَمْرٌ بَيْنَهُمْ لَبِكُ

قال القرطبيّ: وأصل هذه اللفظة من اقتان النبتُ اقتنانًا؛ أي: حَسُنَ،

واقتانت الروضة: أخذت زُخْرُفها، ومنه قيل للماشطة: قينة، ومُقيِّنَة؛ لأنَّها

تزيِّن النساءَ، شُبِّهت بالأمة؛ لأنَّها تُصلح البيت وتزيّنه. انتهى (?).

وقوله: (فَيَأخُذُهُ، فَيُقَبِّلُهُ، ثُمَّ يَرْجِعُ) فيه بيان كريم خلقه -صلى الله عليه وسلم- ورحمته

للعيال، والضعفاء، وفيه جواز الاسترضاع، وفيه فضيلة رحمة العيال،

والأطفال، وتقبيلهم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015