الروايتين؛ لأن أنساً ربيب أبي طلحة - رضي الله عنهما -، فما نُسب إليه يجوز أن يُنسب
إليه.
وقوله: (وَفي حَدِيثِ خَالِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: سَمِعْتُ أَنَساً) بيّن به أن في روايته
بيان قتادة سماعه من أنس - رضي الله عنه -؛ لأنه مدلّس، فزال به عنه تهمة التدليس.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد تقدَّم تمام البحث فيه قبل حديث، ولله الحمد
والمنّة.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.
(12) - (بَابٌ فِي جُودِهِ - صلى الله عليه وسلم -)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّلَ الكتاب قال:
[5992] (2308) - (حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ
- يَعْنِي: ابْنَ سَعْدٍ - عَنِ الزُّهْرِيِّ (ح) وَحَدَّثَنِي أَبُو عِمْرَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ
زِيادٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ- أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنِ ابْنِ شِهَاب، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ
عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ،
وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، إِن جِبْرِيلَ -عليه السلام- كَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ، فِي
رَمَضَانَ، حَتَّى يَنْسَلِخَ، فَيَعْرِضُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْقُرْانَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ كَانَ
رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ) بشِير التُّرْكيّ، أبو نصر البغداديّ الكاتب، ثقةٌ
[10] (ت 235) وهو ابن ثمانين سنةً (م د س) تقدم في "الإيمان" 38/ 255.
2 - (أَبُو عِمْرَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زِيادٍ) الْوَرْكَانيّ الخراسانيّ، نزيل
بغداد، ثقةٌ [10] (ت 228) (م د س) تقدم في "الإيمان" 38/ 255.
[تنبيه]: قوله: "الْوَرْكَانيّ" ضَبَطه في "التقريب" بفتحتين، لكن الذي في
"اللباب" أنه بفتح الواو، وسكون الراء، وهو الذي تقتضيه عبارة "القاموس"،
و"شرحه"، وهو: نسبة إلى محلّة، وقرية، فأمَّا المحلّة فهي بأصبهان معروفة،