رجال هذا الإسناد: خمسة:

وكلّهم ذُكروا في الباب، وقبل باب.

وقوله: (يُقَالُ لَهُ: مَنْدُوب) قال النوويّ -رحمه الله-: وقع في هذا الحديث تسمية

هذا الفرس مندوباً، قال القاضي: وقد كان في أفراس النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - مندوب، فلعله

صار إليه بعد أبي طلحة، قال النوويّ: وَيحْتَمِل أنَّهما فرسان اتفقا في الاسم.

انتهى (?).

وقال في "الفتح": قيل: سُمّي مندوبًا من الندب، وهو الرهن عند

السباق، وقيل: لندب كان في جسمه، وهو أثر الجرح.

وقال القرطبيّ: مندوب اسم علم لذلك الفرس، وقيل: إنه سُمِّي بذلك؛

لأنه كان يسبق، فيحوز النَّدب، وهو الخطر الذي يُجعل للسابق، وكأنه إنما

حَدَث له هذا الاسم بعد أن ركبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد ذُكِر أنه كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -

فرس يسمى مندوبًا، فَيَحْتَمِل أن يكون هذا الفرس انتقل من مُلك أبي طلحة إلى

ملك النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - إما بالهبة، وإما بالابتياع، وَيحْتَمِل أن يكون فرسًا آخر وافقه في

ذلك الاسم، والله أعلم. انتهى (?).

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّلَ الكتاب قال:

[5991] ( ... ) - (وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا

مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ (ح) وَحَدَّثَنِيهِ يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ- يَعْنِي: ابْنَ

الْحَارِثِ- قَالَا: حَدَّثنا شُعْبَةُ، بِهَذَا الِإسْنَادِ، وَفي حَدِيثِ ابْنِ جَعْفَرِ: قَالَ: فَرَسًا

لنَا، وَلَمْ يَقُلْ: لأَبِي طَلْحَةَ، وَفي حَدِيثِ خَالِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: سَمِعْتُ أًنساً).

رجال هذا الإسناد: ستة:

وكلّهم تقدّموا قبل باب.

وقوله: (قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) ضمير التثنية لمحمد بن جعفر، وخالد بن

الحارث.

وقوله: (قَالَ: فَرَسًاً لَنَا، وَلَمْ يَقُلْ: لأَبِي طَلْحَةَ) لا تعارض بين

طور بواسطة نورين ميديا © 2015