المشهوران: جبريل، وميكائيل -عَلَيْهِم السَّلام-. قال في "الفتح": ولم يُصب من زعم أن
أحدهما إسرافيل. انتهى (?)، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث سعد بن أبي وقّاص - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [10/ 5987 و 5988] (2306)، و (البخاريّ) في
"المغازي" (4054) و "اللباس" (5826)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (12/
89)، و (الدورقيّ) في "مسند سعد" (77)، و (أحمد) في "مسنده" (1/ 171
و177)، و (ابن أبي عاصم) في "السُّنَّة" (1410)، و (ابن حبّان) في "صحيحه"
(6987)، و (الشاشيّ) في "مسنده" (1/ 185)، و (البيهقيّ) في "دلائل النبوّة"
(3/ 255)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان ما أكرم الله -عَزَّ وَجَلَّ- نبيّه - صلى الله عليه وسلم - بإنزال الملائكة تقاتل معه،
وتدافع عنه.
2 - (ومنها): بيان أن الملائكة تقاتل مع المسلمين؛ إكرامًا لهم، وتكثيرًا
لجيوشهم، وتقويةً لقلوبهم، وإرعابًا لقلوب أعدائهم.
3 - (ومنها): أن فيه بيان أن قتالهم لم يختصّ بيوم بدر، وهذا هو
الصواب، خلافًا لمن زعم الاختصاص به، فهذا صريح في الردّ عليه، قاله
النوويّ -رَحِمَهُ الله- (?).
4 - (ومنها): أن فيه فضيلةَ الثياب البيض، وأنها لباس الملائكة الذين
نَصَروا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد وغيره، وكان - صلى الله عليه وسلم - يلبس البياض، ويَحُضّ على
لباسه، ويأمر بتكفين الأموات فيه، فقد أخرج أصحاب "السنن"، عن ابن
عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "الْبَسُوا من ثيابكم البياض، فإنها من خير