رَوَى عن عبيد الله بن عمر العُمريّ، وموسى بن عقبة، وداود بن أبي
هند، وابن جريج، وإسماعيل بن أمية، وعبد الله بن عثمان بن خثيم، وغيرهم.
وروى عنه وكيع، وهو من أقرانه، والشافعيّ، وابن المبارك، ومات
قبله، وأبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن راهويه، والحميديّ، وقتيبة،
ومحمد بن يحيى بن أبي عمر، وغيرهم.
قال الميمونيّ عن أحمد بن حنبل: سمعت منه حديثًا واحدًا، وقال
عبد الله بن أحمد، عن أبيه: يحيى بن سليم كذا وكذا، والله إن حديثه يعني فيه
شيء، وكأنه لم يحمده، وقال في موضع آخر: كان قد أتقن حديث ابن خُثيم،
فقلنا له: أعطنا كتابك، فقال: أعطوني رَهْنًا، وقال الدُّوريّ عن ابن معين:
ثقةٌ، وقال أبو حاتم: شيخ صالحٌ، محله الصدق، ولم يكن بالحافظ، يُكتب
حديثه، ولا يُحتجّ به، وقال ابن سعد: كان ثقةً، كثير الحديث، وقال النسائيّ:
ليس به بأس، وهو منكَر الحديث عن عبيد الله بن عمر، وقال الدُّولابيّ: ليس
بالقويّ، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يخطئ، مات سنة ثلاث، أو
أربع وتسعين ومائة، وقال البخاريّ عن أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزة:
مات سنة خمس وتسعين، وهو مكيّ، كان يَختلف إلى الطائف، فنُسب إليه،
وقال الشافعيّ: فاضل كنا نَعُدّه من الأبدال، وقال العجليّ: ثقةٌ، وقال
يعقوب بن سفيان: سُنّيّ رجل صالحٌ، وكتابه لا بأس به، وإذا حدَّث من كتابه
فحديثه حسن، وإذا حدَّث حفظًا، فيُعرف، ويُنكَر، وقال النسائيّ في "الكنى":
لمس بالقويّ، وقال العقيليّ: قال أحمد بن حنبل: أتيته، فكتبت عنه شيئًا،
فرأيته يخلط في الأحاديث، فتركته، وفيه شيء، قال أبو جعفر: ولَيَّن أمره،
وقال الساجيّ: صدوق يَهِم في الحديث، وأخطأ في أحاديث، رواها عبيد الله بن
عحمر، لم يَحمده أحمد، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالحافظ عندهم، وقال
الدارقطنيّ: سيئ الحفظ، وقال البخاري في "تاريخه" في ترجمة عبد الرحمن بن
نافع: ما حَدَّث الحميديّ عن يحعى بن سُليم، فهو صحيح. انتهى.
أخرج له الستّة، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث ..
3 - (ابْنُ خُثَيْمٍ) هو: عبد الله بن عثمان بن خُثيم القارئ المكيّ، أبو
عثمان، حليف بني زُهرة، صدوق [5].