لهم، وهو على الحوض: "ألا هلُمّ"، فيا سعادتهم، وفوزهم العظيم، اللهم
اجعلنا منهم برحمتك يا أرحم الراحمين آمين.
4 - (ومنها): بيان خطر الابتداع في الدين، وتبديل السُّنَّة بالبدعة؛ إذ هو
السبب في منع الورود عليه - صلى الله عليه وسلم - حوضه، فيا خسارة المبتدعين، اللهم إنا نعوذ
بك أن نرجع على أعقابنا، أو نُفتن عن ديننا آمين، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّل الكتاب قال:
[5954] ( ... ) - (وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ،
أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ، عَنْ أَبِي حَازِمِ، عَنْ سَهْلٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي
عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيًّ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِمِثْلِ حَدِيثِ يَعْقُوبَ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ) -بفتح الهمزة، وسكون التحتانية- السعديّ
مولاهم، أبو جعفر نزيل مصر، ثقةٌ فاضلٌ [10] (ت 253) وله ثلاث وثمانون
سنة (م د س ق) تقدم في "الإيمان" 29/ 225.
2 - (ابْنُ وَهْب) هو: عبد الله بن وهب بن مسلم القرشيّ مولاهم، أبو
محمد المصريّ الفقًيه، ثقةٌ حافظٌ عابدٌ [9] (ت 197) وله اثنتان وسبعون سنةً
(ع) تقدم في "المقدمة" 3/ 10.
3 - (أُسَامَةُ) بن زيد الليثيّ مولاهم، أبو زيد المدنيّ، صدوقٌ يَهِمُ [7]
(ت 153) وهو ابن بضع وسبعين (خت م 4) تقدم في "الصلاة" 42/ 1085.
والباقيان ذُكرا قبله.
وقوله: (وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشِ ... إلخ) قال العلماء: هذا العطف
على سهل، فالقائل: "وعن النعمان" هو أَبو حازم، فرواه عن سهل، ثم رواه
عن النعمان، عن أبي سعيد، قاله النوويّ -رَحِمَهُ اللهُ- (?).
[تنبيه]: رواية أسامة بن زيد الليثيّ عن أبي حازم هذه ساقهما
الرويانيّ -رَحِمَهُ اللهُ-، في "مسنده"، فقال: