وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّل الكتاب قال:
[5918] (2271) - (وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبِي،
حَدَّثنَا صَخْرُ بْنُ جُويرِيَةَ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -
قَالَ: "أَرَانِي فِي الْمَنَامِ، أَتَسَوَّكُ بِسِوَاكٍ، فَجَذَبَنِي رَجُلَانِ، أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ
الآخَرِ، فَنَاوَلْتُ السِّوَاكَ الأَصْغَرَ مِنْهُمَا، فَقِيلَ لِي: كَبِّرْ، فَدَفَعْتُهُ إِلَى الأَكْبَرِ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ) -بفتح الجيم، وسكون الهاء، وفتح
المعجمة- هو: نصر بن عليّ بن نصر بن عليّ البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، طُلِب
للقضاء فامتنع [10] (ت 250) أو بعدها (ع) تقدم في "المقدمة" 5/ 30.
2 - (أَبُوهُ) عليّ بن نصر بن عليّ الْجَهْضميّ البصريّ، ثقةٌ، من كبار [9]
(ت 187) (ع) تقدم في "الإيمان" 6/ 126.
3 - (صَخْرُ بْنُ جُويرِيَةَ" أبو نافع، مولى بني تميم، أو بني هلال، قال
أحمد: ثقةٌ، ثقةٌ، وقال القطان: ذهب كتابه، ثم وجده، فتُكُلِّم فيه لذلك [7]
(ت؟ ) (خ م دت س) تقدم في "الحج" 56/ 3169.
والباقيان تقدّما قبل ثلاثة أبواب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللهُ-، وأنه مسلسلٌ بالبصريين إلى صخر،
والباقيان مدنيّان، وفيه ابن عمر - رضي الله عنهما - أحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة.
شرح الحديث:
(عَنْ نَافِع، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ) - رضي الله عنهما - (حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:
"أَرَانِي فِي الْمَنَامِ) -بفتح الهمزة- من الرؤيا، ووَهِم مَن ضمّها، والمعنى: أرى
نفسي، فالفاعل والمفعول عبارتان عن مُعَبِّر واحد، وهذا من خصائص أفعال
القلوب، قاله في "العمدة" (?)، وللإسماعيليّ: "رأيت في المنام". (أَتَسَوَّكُ
بِسِوَاكٍ، فَجَذَبَني رَجُلَانِ) قال صاحب "التنبيه": هما جبريل وميكائيل. انتهى (?)،