حديث أبي هرير - رضي الله عنه - الماضي أول الباب، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي ذرّ - رضي الله عنه هذا متّفق عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان" (78/ 406 و 407 و 408 و 409) (159)، و (البخاريّ) في "التفسير" (4802 و 4803)، و"التوحيد" (7433)، و (أحمد) في "مسنده" (5/ 158)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (320 و 321 و 322 و 323)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (397 و 398 و 399 و 400)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (6152 و 6153)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (4293)، و (البيهقيّ) في "الأسماء والصفات" (ص 393)، و (الطحاويّ) في "مشكل الآثار" (281)، و (الطبريّ) في "تفسيره" (14204 و 14205 و 14221)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان الوقت الذي لا يُقبل فيه الإيمان، وهذا هو وجه المطابقة في إيراده في أبواب الإيمان.
2 - (ومنها): بيان أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أطلعه الله سبحانه وتعالى على بعض المغيّبات، فحدّث به أمته حتى تؤمن به، وتستضيء بمعرفته؛ لأن بقدر سعة العرفان يتقوّى إيقان الإنسان.
3 - (ومنها): بيان بديع صنع الله تعالى، وعظيم حكمته، حيث سخّر الشمس لإضاءة العالم كلّه على الدوام، حيث يستمرّ سيرها ودورها فيه.
4 - (ومنها): إثبات العرش، وأنه فوق العالم كلّه؛ إذ هو سقفه.
5 - (ومنها): إثبات سجود الشمس لله تعالى؛ كسائر المخلوقات، كما قال الله عز وجل: {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (15)} [الرعد: 15]، وقال: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ