تَخْرُجُوا مِنْهَا)؛ أي: فراراً، وأما الخروج لغرض آخر، فجائز، كما تقدّم بيانه.

(وَإِذَا بَلَغَكُمْ أنَهُ)؛ أي: الطاعون (بِأَرْضٍ)؛ أي: فيها، (فَلَا تَدْخُلُوهَا"، قَالَ

حَبِيبٌ)؛ أي: ابن ثابت: (فَقُلْتُ لابْرَاهِيمَ) بن سعد: (آنْتَ) بمد الهمزة، أصله

أأنت بهمزتين، الأولى للاستفهام، فقُلبت الثانية ألفاً، (سَمِعْتَ أُسَامَةَ) بن زيد

(يُحَدِّثُ سَعْداً)؛ أي: ابن أبي وقّاص بهذا الحديث (وَهُوَ لَا يُنْكِرُ؟ ) جملة

حاليّة؛ أي: والحال أن سعداً لا يُنكر على أسامة حديثه هذا. (قَالَ) إبراهيم

(نَعَمْ) سمعته يُحدّثه به، وهو غير منكر عليه، والله تعالى أعلم.

والحديث بهذا السياق من أفراد المصنّف، وإلا فأصله متّفقٌ عليه، وقد

سبق بيانه، ولله الحمد والمنّة.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:

[5766] ( ... ) - (وَحَدَّثَنَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ،

بِهَذَا الإسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ قِصَّةَ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ في أَوَّلِ الْحَدِيثِ).

رجال هذا الإسناد: ثلانة:

1 - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ) الْعَنبريّ، أبو عمرو البصريّ، ثقةٌ حافظٌ، رجّح ابن

معين أخاه المثنّى عليه [10]، (ت 237) (خ م دس) تقدم في "المقدمة" 3/ 7.

2 - (أَبُوهُ) معاذ بن معاذ بن نصر بن حسّان الْعَنْبريّ، أبو المثنّى البصريّ

القاضي، ثقةٌ متقنٌ، من كبار [9] (ت 196) (ع) تقدم في "المقدمة" 3/ 7.

و"شعبة" ذُكر قبله.

[تنبيه]: رواية معاذ بن معاذ عن شعبة هذه لم أجد من ساقها، فليُنظر،

والله تعالى أعلم.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:

[5767] ( ... ) - (وَحَدَّثنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ،

عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، وَخُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ،

وَأُسَامَةَ بْنِ زيدٍ، قَالُوا: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، بِمَعْنَى حَدِيثِ شُعْبَةَ).

رجال هذا الإسناد: ثمانية:

1 - (وَكِيعُ) بن الجرّاح، تقدّم قريباً.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015