(بِهَذَا الْعِلَاقِ؟ )؛ أي: بهذا العصر، والغمز، قال الطيبىّ: وتوجيهه أن
في الكلام معنى الإنكار؛ أي: على أيّ شيء تعالجن هذا الداء بهذه الداهية،
والمداواة الشنيعة (?).
وقال في "العمدة": "العلاق" -بكسر العين، وفتحها- ويروى: "بهذا
الإعلاق"، مصدرًا، ومعناه: إزالة العُلُوق، وهي الداهية، والآفة (?).
وقال القرطبيّ رحمه اللهُ: "العلاق": الرواية فيه بكسر العين، ووقع في بعض
النسخ: "الإعلاق"، وهو الصواب قياسًا؛ لأنَّه مصدر: أعلقت، وهو المعروف
لغة، ومقصود هذا الاستفهام الإنكار على النساء في فِعْل ذلك بأولادهنّ.
انتهى (?).
وقال النوويّ رحمه اللهُ: "العَلاق" -بفتح العين المهملة- وفي الرواية
الأخرى: "الإعلاق"، وهو الأشهر عند أهل اللغة، حتى زعم بعضهم أنه
الصواب، وأن العَلاق لا يجوز، قالوا: والعلاق مصدر أعلقت عنه، ومعناه:
أزلت عنه العُلُوق، وهي الآفة، والداهية، والإعلاق: هو معالجة عُذرة الصبيّ،
وهي وَجَعُ حلقه، كما سبق، قال ابن الأثير: ويجوز أن يكون العلاق، هو
الاسم منه. انتهى.
(عَلَيْكُنَّ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ)؛ أي: بل الْزَمْنَ في هذا الزمان باستعمال
العُود الهنديّ في عُذرة أولادكنّ، والإشارة بهذا إلى الجنس المستحضر في
الذهن، والعود الهنديّ يقال له: القُسْط، والْكُسْت، لغتان مشهورتان.
وقال العينيّ: القسط نوعان: هنديّ، وهو أسود، وبحريّ، وهو أبيض،
والهنديّ أشدّهما حرارة. انتهى (?).
وأخرج أحمد، وأصحاب "السنن" من حديث جابر - رضي الله عنه - مرفوعًا: "أيّما
امرأة أصاب ولدها عُذْرة، أو وجع في رأسه، فلتأخذ قُسطًا هنديًّا، فتحكّه
بماء، ثم تسعطه إياه"، وفي حديث أنس - رضي الله عنه - عند البخاريّ: "إن أمثل ما