الجليل، أول مشاهده أُحُدٌ، ثم الخندق، مات سنة (3 أو 74)، وقيل: بعد ذلك
(ع) تقدم في "شرح المقدمة" جـ 2 ص 489، وشرح الحديث يُعلم مما سبق.
وقوله: (إِنَّ الْحُمَّى فَوْرٌ مِنْ جَهَنَّمَ)، وفي رواية للبخاريّ: "من فيح
جهنّم"، وفي لفظ له: "من فور"، وكلّها بمعنى واحد، وقد تقدّم بيانه قريبًا.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث رافع بن خديج -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [11/ 5747 و 5748] (2212)، و (البخاريّ)
في "بدء الخلق" (3262) و"الطبّ" (5726)، و (الترمذيّ) في "الطبّ" (2073)،
و(النسائيّ) في "الكبرى" (4/ 378)، و (ابن ماجه) في "الطبّ" (3473)، و (ابن
أبي شيبة) في "مصنّفه" (5/ 58)، و (أحمد) في "مسنده" (3/ 463 و 4/ 141)،
و(الطبرانيّ) في "الكبير" (4/ 274)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوَّل الكتاب قال:
[5748] ( ... ) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى،
وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ
سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "الْحُمَّى مِنْ فَوْرِ جَهَنَّمَ، فَابْرُدُوهَا عَنْكُمْ بِالْمَاءِ"، وَلَمْ
يَذْكُرْ أَبُو بَكْرٍ: "عَنْكُمْ"، وَقَالَ: قَالَ: أَخْبَرَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ).
رجال هذا الإسناد: تسعة:
1 - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ) بن ميمون البغداديّ المعروف بالسمين، تقدّم
قريبًا.
2 - (أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ) هو: محمد بن أحمد بن نافع البصريّ، تقدّم قبل
بابين.
والباقون ذُكروا في الباب، و"سفيان" هو: "الثوريّ".
وقوله: (وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو بَكْرٍ: "عَنْكُمْ") هو: ابن أبي شيبة، والله تعالى
أعلم.