انتهى (?)، وقال المناويّ رحمه الله: "لكل داء" بفتح الدال ممدودةً، وقد تُقصر،
"دواء" يعني شيء مخلوقٌ مُقَدّرٌ له. انتهى (?).
وقال النوويّ رحمه الله: الدواء بفتح الدال، ممدودٌ، وحَكَى جماعات- منهم
الجوهريّ- فيه لغةً بكسر الدال، قال القاضي: هي لغة الكلابيين، وهو شاذّ.
انتهى (?).
وقال في "القاموس"، و"شرحه": الدواء مثلثةً، والفتح هو المشهور فيه،
وقال الجوهريّ: الكسر لغة فيه، وهذا البيت يُنشَد على هذه اللغة [من الطويل]:
يَقُولُونَ مَخْمُورٌ وَهَذَا دِوَاؤُهُ ... عَلَى إِذَنْ مَشْيٌ إِلَى الْبَيْتِ وَاجِبُ
أي قالوا: إن الْجَلْد، والتعزير دِواؤه، قال: وعليّ حجة ماشيًا، إن كنت
شربتها، ويقال: الدِّواءُ بالكسر، إنما هو مصدر داويته مُداواة، ودِوَاءً. انتهى.
والدُّواء بالضم عن الْهَجَرِيّ، وهو اسم ما داويت به. انتهى (?).
وقال القرطبيّ رحمه الله: قوله: "لكل داء دواء": الدَّاء: بفتح الدَّال لا غير،
والدَّواء تُفتح داله، وتكسر، والفتح أفصح، وهذه الكلمة صادقة العموم؛ لأنها
خبر من الصادق البشير، عن الخالق القدير: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14)} [الملك: 14]، فالدَّاء، والدَّواء خَلْقه، والشِّفاء والهلاك فِعْله، ورَبْط
الأسباب بالمسبَّبات حِكمته، وحُكمه، على ما سبق به علمه، فكل ذلك بقدر،
لا مَعْدِل عنه، ولا وزر، وما أحسن قول النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فيما خرَّجه الترمذيّ، عن
أبي خزامة بن يعمر، قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: يا رسول الله! أرأيت
رُقًى نسترقيها، ودواء نتداوى به؛ هل تردُّ من قدر الله شيئًا؟ قال: "هي من
قدر الله" (?)، قال: هذا حديث حسن صحيح، وكفى بهذا بيانًا، لكن للبصراء،
لا للعميان. انتهى (?).