(11) - (بَابُ قَوْلهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ"، وَاسْتِحْبَابِ التَّدَاوِي)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّل الكتاب قال:
[5729] (2204) - (حَدَّثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، وَأَبُو الطَّاهِرِ، وَأَحْمَدُ بْنُ
عِيسَى، قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو- وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ- عَنْ عَبْدِ
رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: "لِكُلِّ دَاءٍ
دَوَاءٌ، فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ، بَرَأَ بِإِذْنِ اللهِ عز وجل").
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
1 - (هارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ) الخزّاز الضرير، أبو عليّ المروزيّ، نزيل
بغداد، ثقةٌ [10] (ت 231) (خ م د) تقدم في "الإيمان" 63/ 350.
2 - (أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى) بن حسّان المصريّ المعروف بابن التستريّ، صدوق
تكلموا فيه بلا حجة [10] (ت 243) (خ م س ق) تقدم في "الإيمان" 8/ 134.
3 - (عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ) بن يعقوب الأنصاريّ مولاهم، أبو أيوب
المصريّ، ثقةٌ حافظٌ فقيهٌ [7] مات قبل (150) (ع) تقدم في "الإيمان" 16/ 169.
والباقون ذُكروا قبل باب، وقيل: أربعة أبواب، و"عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ" هو:
الأنصاريّ المدنيّ، أخو يحيى بن سعيد.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف رحمه الله، وله فيه ثلاث من الشيوخ قرن
بينهم؛ لاتّحاد كيفيّة التحمّل، وصيغة الأداء، وأن نصفه الأول مصريّون،
والثاني مدنيّون، غير أبي الزبير، فمكيّ، وفيه جابر - رضي الله عنه - من المكثرين
السبعة.
شرح الحديث:
(عَنْ جَابِرٍ) - رضي الله عنه - (عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: "لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ) مبتدأ
وخبره، قال في "المشارق": الداء ممدودًا: العيب، والمرض، وقوله: "لكل
داء دواء" ممدودان، ويقال: دواء بفتح الدال، وكسرها، صحيحان.