وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّل الكتاب قال:
[5606] ( ... ) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ،
عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أنَّهَا
هَاجَرَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، وَهِيَ حُبْلَى بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ
أَبِى أُسَامَةَ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ) الْقَطَوَانيّ، أبو الهيثم الْبَجلىّ مولاهم، صدوقٌ
يتشيع، وله أفراد، من كبار [10] (ت 213) أو بعدها (خ م كد ت س ق)
تقدم في "الأيمان" 65/ 367.
2 - (عَلشُ بْنُ مُسْهِرٍ) القرشيّ الكوفىّ، قاضي الموصل ثقةٌ [8] (ت 189)
(ع) تقدم في "المقدمة" 2/ 6.
والباقون ذُكروا في الباب.
وقوله: (نَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِى أُسَامَةَ) فاعل "ذَكَر" ضمير عليّ بن مسهر.
[تنبيه]: رواية عليّ بن مسهر عن هشام هذه لم أجد من ساقها، لكن ذكر
في "الفتح" أن الإسماعيليّ ساقها، وذلك عند قول البخاريّ بعد حديث أبي
أسامة: "تابعه خالد بن مخلد، عن عليّ بن مُسهر، عن هشام، عن أبيه، عن
أسماء -رضي الله عنهما- أنها هاجرت إلى النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، وهي حبلى". انتهى (?).
فقال في "الفتح": قوله: "تابعه خالد بن مخلد"، وصله الأسماعيليّ من
طريق عثمان بن أبي شيبة، عن خالد بن مخلد، بهذا السند، ولفظه: إنها
هاجرت، وهي حبلى بعبد الله، فوضعته بقباء، فلم تُرضعه، حتى أتت به
النبيّ -صلى الله عليه وسلم- نحوه، وزاد في آخره: "ثم صلى عليه- أي: دعا له- وسمّاه
عبد الله". انتهى (?).