والباقيان ذُكرا قبله.

[تنبيه]: رواية المعتمر بن سليمان، عن أبيه لم أجد من ساقها، لكن

ساقها الإمام أحمد في "مسنده"، من رواية يحعى القطّان، عن سليمان، فقال:

(243) - حدّثنا عبد الله، حدّثني أبي، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا التيميّ،

عن أبي عثمان -رضي الله عنه- قال: كنا مع عتبة بن فرقد، فكتب إليه عمر -رضي الله عنه- بأشياء،

يحدثه عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، فكان فيما كتب إليه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يلبس

الحرير في الدنيا إلا من ليس له في الآخرة منه شيء، إلا هكذا"، وقال

بإصبعيه السبابة والوسطى، قال أبو عثمان: فرأيت أنها أزرار الطيالسة، حين

رأينا الطيالسة. انتهى (?).

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رَحِمَهُ اللهُ أوّل الكتاب قال:

[5404] ( ... ) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ

الْمُثَنَّى- قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا

عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ قَالَ: جَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ، وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ، مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ، أَوْ

بِالشَّامِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- نَهَى عَنِ الْحَرِيرِ، إِلَّا هَكَذَا، إِصْبَعَيْنِ، قَالَ

أَبُو عُثْمَانَ: فَمَا عَتَّمْنَا أَنَّهُ يَعْني الأَعْلَامَ).

رجال هذا الإسناد: سبعة:

1 - (قَتَادَةُ) بن دِعامة السَّدُوسيّ، أبو الخطّاب البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ،

يدلّس، من كبار [4] (ت 117) (ع) تقدم في "المقدمة" 6/ 70.

والباقون ذُكروا في الباب.

وقوله: (أَوْ بِالشَّامِ) شكٌّ من الراوي، وتقدّم من رواية عاصم الأحول عن

أبي عثمان بلفظ: "ونحن بأذربيجان"، بدون شكّ، وهو الذي في رواية

البخاريّ، فإنه رواه عن آدم بن أبي إياس، عن شعبة، عن قتادة، بسند مسلم.

وقوله: (نَهَى عَنِ الْحَرِيرِ)؛ أي: عن لُبس الحرير، لا عن تملّكه، ولا

عن التصرّف فيه بغير اللبس.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015