وقوله: (إِلَّا هَكَذَا)، أي: مشيرًا بإصبعيه السبّابة والوُسطى.

وقوله: (وَقَالَ أَبُو عُثْمَانَ بِإِصْبَعَيْهِ ... إلخ)، يعني: أشار بهما، عبّر عن

الفعل بالقول، وهو شائع، وهذه الإشارة للتفهيم بمقدار المستثنى.

وهذه الرواية لا تخالف ما سبق في رواية عاصم الأحول، حيث قال

فيها: "ورفع لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إصبعيه ... إلخ"، لأنه يُجمع بأن النبيّ -صلى الله عليه وسلم-

أشار أوّلًا، ثم نقله عنه عمر، فبيّن بعد ذلك بعض رواته صفة الإشارة، أفاده

في "الفتح" (?).

وقوله: (فَرُئِيتُهُمَا) بضمّ الراء، وكسر الهمزة، وضبطه بعضهم بفتح

الراء (?).

وقوله: (أَزْرَارَ الطَّيَالِسَةِ ... إلخ) بفتح الهمزة: جمع زِرّ بالكسر، وهو ما

يُزرَّر به الثوب بعضه على بعض، ومنه: وزرّرت عليّ قميصي، ويعني به أطراف

الطيالسة، وهو جمع طيلسان، وهو الكساء، أو الثوب الذي له علَمٌ، وكأنها

كانت لها أعلام من حرير، قاله القرطبيّ رَحِمَهُ اللهُ (?).

وقوله: (حِينَ رَأَيْتُ الطَّيَالِسَةَ) ووقع في نسخة: "حتى رأيت"، والظاهر

الأول، والله تعالى أعلم.

والحديث متّفق عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله، ولله الحمد

والمنّة.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رَحِمَهُ اللهُ أوّل الكتاب قال:

[5403] ( ... ) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ،

حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ، بِمِثْلِ حَدِيثِ جَرِيرٍ).

رجال هذا الإسناد: أربعة:

1 - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى) الصنعانيّ البصريّ، تقدّم قريبًا.

2 - (الْمُعْتَمِرُ) بن سليمان التيميّ، تقدّم أيضًا قريبًا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015