و (أبو عوانة) في "مسنده" (4/ 461)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (13/ 308 و 314)، و (البزّار) في "مسنده" (8/ 86)، و (الحاكم) في "المستدرك" (2/ 70)، و (أبو نعيم) في "الحلية" (2/ 317)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (9/ 44)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:
[4909] (677) (?) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَ نَاسٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالُوا (?): أَنِ ابْعَثْ مَعَنَا رِجَالًا، يُعَلِّمُونَا (?) الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، يُقَالُ لَهُمُ الْقُرَّاءُ، فِيهِمْ خَالِي حَرَامٌ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، وَيَتَدَارَسُونَ بِاللَّيْلِ، يَتَعَلَّمُونَ، وَكَانُوا (?) بِالنَّهَارِ يَجِيئُونَ بِالْمَاءِ، فَيَضَعُونَهُ فِي الْمَسْجِدِ، وَيَحْتَطِبُونَ، فَيَبِيعُونَهُ، وَيَشْتَرُونَ بِهِ الطَّعَامَ لأَهْلِ الصُّفَّةِ، وَلِلْفُقَرَاءِ (?)، فَبَعَثَهُمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْهِمْ، فَعَرَضُوا لَهُمْ، فَقَتَلُوهُمْ، قَبْلَ أَنْ يَبْلُغُوا الْمَكَانَ، فَقَالُوا: اللَّهُمَّ بَلِّغْ عَنَّا نَبِيَّنَا، أَنَّا قَدْ لَقِينَاكَ، فَرَضِينَا عَنْكَ، وَرَضِيتَ عَنَّا، قَالَ: وَأَتَى رَجُلٌ حَرَامًا خَالَ أَنَسٍ مِنْ خَلْفِهِ، فَطَعَنَهُ بِرُمْحٍ، حَتَّى أَنْفَذَهُ، فَقَالَ حَرَامٌ: فُزْتُ، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لأَصْحَابِهِ: "إِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ قُتِلُوا، وَإِنَّهُمْ قَالُوا: اللَّهُمَّ بَلِّغْ عَنَّا نَبِيَّنَا، أَنَّا قَدْ لَقِينَاكَ، فَرَضِينَا عَنْكَ، وَرَضِيتَ عَنَّا").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ) بن ميمون السمين البغداديّ، مروزي الأصل، صدوقٌ فاضلٌ ربما وَهِمَ [10] (ت 246) (م د) تقدم في "الإيمان" 1/ 104.
2 - (عَفَّانُ) بن مسلم بن عبد الله الباهليّ، أبو عثمان الصفّار البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، من كبار [10] (ت 220) (ع) تقدم في "المقدمة" 6/ 44.
3 - (حَمَّادُ) بن سلمة بن دينار، أبو سلمة البصريّ، ثقةٌ عابد أثبت الناس في