رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأَشْعَثِيُّ) الكِنْديّ، أبو عثمان الكوفيّ، ثقةٌ [10] (ت 230) (م س) تقدم في "المقدمة" 4/ 19.
2 - (سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ) الْحَدَثانيّ، الهرويّ الأصل، أبو محمد، صدوقٌ، عَمِي، فصار يتلقّن، من قدماء [10] (ت 240) وله مائة سنة (م ت) تقدم في "المقدمة" 6/ 87.
3 - (سُفْيَانُ) بن عيينة، تقدّم قبل باب.
4 - (عَمْرُو) بن دينار الأثرم الْجُمَحيّ مولاهم المكيّ، تقدّم قريبًا.
5 - (جَابِرُ) بن عبد الله بن عمرو بن حَرَام الأنصاريّ السَّلَميّ الصحابيّ ابن الصحابيّ - رضي الله عنهما -، مات بعد السبعين، وهو ابن (94) سنةً (ع) تقدم في "الإيمان" 4/ 117.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف - رحمه الله -، وهو (350) من رباعيّات الكتاب، وهو مسلسل بالمكيين، غير شيخيه، فالأول كوفيّ، والثاني حَدَثانيّ، وجابر - رضي الله عنه - سكن مكة، وفيه جابر صحابيّ ابن صحابيّ، غزا تسع عشرة غزوة، وهو معمّر، ومن المكثرين السبعة، روى (1540) حديثًا.
شرح الحديث:
(عَنْ عَمْرِو) بن دينار، أنه (سَمِعَ جَابِرًا) - رضي الله عنه - (يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ) وفي رواية سُويد بن سعيد: "قال رجلٌ للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - يوم أُحد"، قال الحافظ - رحمه الله -: لم أقف على اسمه، وزعم ابن بشكوال أنه عُمير بن الْحُمَام - وهو بضمّ المهملة، وتخفيف الميم - وسبقه إلى ذلك الخطيب، واحتجّ بما أخرجه مسلم من حديث أنس - رضي الله عنه -: "أن عُمير بن الْحُمَام أخرج تمراتٍ، فجعل يأكل منهنّ، ثم قال: لئن حيِيتُ حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة، ثم قاتل حتى قُتِل".
قال الحافظ: لكن وقع التصريح في حديث أنس - رضي الله عنه - أن ذلك كان يوم بدر، والقصّة التي في الباب وقع التصريح في حديث جابر أنها كانت يوم أُحد، فالذي يظهر أنهما قصّتان وقعتا لرجلين، والله أعلم. انتهى (?).