(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [40/ 4903 و 4904] (1898)، و (البخاريّ) في "الجهاد" (2832) و"التفسير" (4594) و"فضائل القرآن" (4990)، و (الترمذيّ) في "فضل الجهاد" (1670)، و (النسائيّ) في "الجهاد" (6/ 10) و"الكبرى" (3/ 8 و 6/ 327)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (704)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (4/ 226)، و (أحمد) في "مسنده" (4/ 284 و 290 و 299 و 300 و 301)، و (الطبريّ) في "التفسير" (5/ 228)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (40 و 41 و 42)، و (الدارميّ) في "سننه" (2/ 209)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (3/ 269)، و (ابن الجعد) في "مسنده" (1/ 365)، و (ابن منده) في "الإيمان" (1/ 404)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (4/ 485)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (9/ 23)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان سقوط فرض الجهاد عن المعذورين، ولكن لا يكون ثوابهم ثواب المجاهدين، بل لهم ثواب نيّاتهم، إن كانت لهم نيّة صالحة، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: "ولكن جهاد ونيّة"

2 - (ومنها): بيان فضل المجاهدين في سبيل الله تعالى على القاعدين منه.

3 - (ومنها): بيان أن الجهاد فرض كفاية، وليس فرض عين.

قال النوويّ - رحمه الله -: وفيه ردّ على من يقول: إنه كان في زمن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فرض عين، وبعده فرض كفاية، والصحيح أنه لم يزل فرض كفاية من حين شُرع، وهذه الآية ظاهرة في ذلك؛ لقوله تعالى: {وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 95]. انتهى (?).

4 - (ومنها): بيان سبب نزول الآية الكريمة، وهو شكوى ابن أمّ مكتوم ضرارته إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم -.

5 - (ومنها): جواز تأخير التخصيص بغير المستقلّ لمصلحة، ولازِمُه جواز الاستثناء المتأخّر، والجمهور على خلافه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015