سَمِعَ جَابِرًا، يُسْأَلُ: هَلْ بَايَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِذِي الْحُلَيْفَةِ؟ فَقَالَ: لَا، وَلَكِنْ صَلَّى بِهَا، وَلَمْ يُبَايعْ (?) عِنْدَ شَجَرَةٍ (?)، إِلا الشَّجَرَةَ الَّتِي بِالْحُدَيْبِيَةِ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: دَعَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى بِئْرِ الْحُدَيْبِيَةِ).

رجال هذا الإسناد: خمسة:

1 - (إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ) البغداديّ، أبو إسحاق التمّار، ثقةٌ [10] (232) تقدم في "الإيمان" 41/ 272، من أفراد المصنّف.

والباقون ذُكروا قبله.

وقوله: (وَلَمْ يُبَايعْ) وفي بعض النسخ: "ولم نُبايع" بالنون.

وقوله: (عِنْدَ شَجَرَةٍ) وفي بعض النسخ: "عند الشجرة" بالتعريف.

وقوله: (دَعَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى بِئْرِ الْحُدَيْبِيَةِ) إشارة إلى ما ظهر على يد النبيّ - صلى الله عليه وسلم - من معجزة فَوَران الماء في بئر الحديبية بعدما أصبحت قليلة الماء، كما سيأتي تفصيل ذلك قريبًا - إن شاء الله تعالى -.

والحديث بهذا السياق من أفراد المصنّف، وقد تقدّم شرحه، وبيان مسائله، ولله الحمد والمنّة.

والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:

[4803] (. . .) - (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأَشْعَثِيُّ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ - وَاللَّفْظُ لِسَعِيدٍ -، قَالَ سَعِيدٌ، وَإِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ، فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ"، وَقَالَ جَابِرٌ: لَوْ كُنْتُ أُبْصِرُ لأَرَيْتُكُمْ مَوْضِعَ الشَّجَرَةِ).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015