5 - (ومنها): أن الأمراء لا يقاتَلون، ولا يُقتلون إذا صلوا الصلوات الخمس، وأن من لم يصلّها قوتِل، وقُتِل، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:
[4792] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، جَمِيعًا عَنْ مُعَاذٍ - وَاللَّفْظُ لأَبِي غَسَّانَ - حَدَّثَنَا مُعَاذٌ - وَهُوَ ابْنُ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِيُّ - حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ ضَبَّةَ بْنِ مِحْصَنٍ الْعَنَزِيِّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّهُ يُسْتَعْمَلُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ، فَتَعْرِفُونَ، وَتُنْكِرُونَ، فَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ بَرِئَ، وَمَنْ أَنْكَرَ، فَقَدْ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نُقَاتِلُهُمْ؟ قَالَ: "لَا، مَا صَلَّوْا"؛ أَيْ: مَنْ كَرِهَ بِقَلْبِهِ، وَأَنْكَرَ بِقَلْبِهِ).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
1 - (أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ) مالك بن عبد الواحد البصريّ، ثقةٌ [10] (ت 230) (م د) تقدم في "الإيمان" 8/ 137.
2 - (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بُندار، تقدّم قبل باب.
3 - (مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِيُّ) البصريّ، وقد سكن اليمن، صدوقٌ ربّما وَهِمَ [9] (ت 200) (ع) تقدم في "الإيمان" 12/ 156.
4 - (أَبُوهُ) هشام بن أبي عبد الله سَنْبَر الدستوائيّ، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، وقد رُمي بالقدر، من كبار [7] (ت 154) (ع) تقدم في "الإيمان" 12/ 156.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (أَيْ: مَنْ كَرِهَ بِقَلْبِهِ، وَأَنْكَرَ بِقَلْبِهِ) هذا التفسير إما من قتادة، كما ذكره البيهقيّ في "الكبرى"، ولفظه: "قال قتادة: يعني من أنكر بقلبه، ومن كره بقلبه". انتهى.
وإما من الحسن، فقد ذكره البيهقيّ أيضًا، فقال: قال الحسن: فمن أنكر بلسانه فقد برئ، وقد ذهب زمان هذه، ومن كره بقلبه، فقد جاء زمان هذه. انتهى (?).