"الجهاد" (2719 و 2720)، و (أحمد) في "مسنده" (6/ 27، 28)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (4/ 240)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (18/ 49)، و (سعيد بن منصور) في "سننه" (2/ 305)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (4842)، و (البزّار) في "مسنده" (7/ 180)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (3/ 231 و 304)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (6/ 310)، و (البغويّ) في "شرح السُّنّة" (2725)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان استحقاق القاتل السلب.

2 - (ومنها): ما قال النوويّ - رحمه الله -: هذا الحديث قد يُستَشْكَل من حيث إن القاتل قد استَحَقّ السلب، فكيف مَنَعه إياه؟

ويجاب عنه بوجهين:

أحدهما: لعله أعطاه بعد ذلك للقاتل، وإنما أخّره تعزيرًا له، ولعوف بن مالك؛ لكونهما أطلقا ألسنتهما في خالد - رضي الله عنه -، وانتهَكَا حرمة الوالي، ومن ولّاه.

الوجه الثاني: لعله استطاب قلب صاحبه، فترَكه صاحبه باختياره، وجعلَه للمسلمين، وكان المقصود بذلك استطابة قلب خالد - رضي الله عنه -؛ للمصلحة في إكرام الأمراء، انتهى (?).

3 - (ومنها): جواز القضاء في حال الغضب، ونفوذه، وأن النهي للتنزيه، لا للتحريم، قاله النوويّ - رحمه الله -.

قال الجامع عفا الله عنه: قوله: "جواز القضاء في حال الغضب" فيه نظر لا يخفى؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - ليس كغيره، فقضاؤه في حال الغضب جائز بلا خلاف بخلاف غيره؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يقضينّ حَكَم بين اثنين، وهو غضبان"، متّفقٌ عليه، واللفظ للبخاريّ.

والحاصل أن جواز القضاء في حال الغضب خاصّ بالنبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فتبصّر، وقد تقدّم تحقيقه في "كتاب الأقضية"، فراجعه تستفد علمًا جمًّا، وبالله تعالى التوفيق.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015