ذكرت الذين أخذوا عنه قبل الاختلاط في "عمدة المحتاط" حيث قلت:
كَذَا الْجُرَيْرِيُّ سَعِيدٌ اخْتَلَطْ ... ثَلَاثَةٌ سِنِينَ حِفْظُهُ هَبَطْ
وَعَنْهُ شُعْبَةُ وُهَيْبٌ نَقَلَا ... قَبْلُ وإِسْمَاعِيلُ سفْيَانُ تَلَا
وَمَعْمَرٌ وَعَبْدُ وَارِثٍ كَذَا ... حَمَّادُ حَمَّادٌ وَبِشْرٌ قَدْ حَذَا
وَابْنُ عَيَيْنَةَ وَعَبْدُ الأَعْلَى ... وَالثَّقَفِيْ وَابْنُ زُرَيعٍ أَعْلَى
و"إسماعيل" هو: ابن عُليّة، و"سفيان" هو: الثوريّ، و"حمّاد" الأول هو: ابن سلمة، والثاني هو: ابن زيد، و"بشر" هو: ابن المفضّل، و"الثقفيّ" بتخفيف الياء؛ للوزن، هو: عبد الوهّاب بن عبد المجيد، و"ابن زريع" هو: يزيد.
4 - (أَبُو نَضْرَةَ) المنذر بن مالك بن قَطْعَة الْعَبْديّ الْعَوَفيّ البصريّ، ثقةٌ مشهور بكنيته [3] (ت 8 أو 109) (خت م 4) تقدم في "الإيمان" 6/ 127.
5 - (أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ) سعد بن مالك بن سنان الأنصاريّ الصحابيّ ابن الصحابيّ -رضي الله عنهما-، مات سنة (3 أو 4 أو 65) وقيل: (74) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ 2 ص 485.
لطائف هذا الإسناد:
1 - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف رحمه الله، وأنه مسلسل بالبصريين، سوى الصحابيّ، فمدنيّ، وفيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ، وفيه أبو سعيد -رضي الله عنه- من المكثرين السبعة، روى (1170) حديثًا.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) -رضي الله عنه- أنه (قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَخْطُبُ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُعَرِّضُ) بضمّ حرف المضارعة، وتشديد الراء المكسورة، من التعريض، وهو خلاف التصريح (بِالْخَمْرِ) أي: بتحريمها، قال القرطبيّ رحمه الله: هذا التعريض، وهذا التوقّع إنما فَهِمه النبيّ -صلى الله عليه وسلم- من قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} الآية [البقرة: 219]، ومن قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} [النساء: 43]، وذلك