في "مسنده" (2/ 283)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 4 و 8 و 37 و 47 و 55 و 60 و 71 و 101 و 113 و 147 و 156)، و (الدارميّ) في "سننه" (4004)، و (الطبرانيّ) في "الأوسط" (2/ 151) و"الكبير" (12/ 306)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (9/ 291 و 331 و 400 و 4013 و 10/ 206)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (3/ 359 و 363 و 364)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (6/ 809) و"الصغرى" (5/ 209) و "المعرفة" (4/ 394 و 395)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان شؤم اقتناء الكلب غير المأذون.

2 - (ومنها): جواز اتخاذ الكلب لحفظ الماشية، وللصيد.

3 - (ومنها): أن من اتّخذ كلبًا، لم يأذن به الشارع، مما سبق آنفًا، فقد جنى على نفسه، حيث يذهب عليه كلّ يوم قيراطان من عمله الصالح، فما أعظمه من خسارة، ولا حول ولا قوّة إلا بالله.

4 - (ومنها): أن الْأصَحّ عَن الشافِعِيَّة إِبَاحَة اتِّخَاذ الْكِلَاب؛ لِحِفْظِ الدَّرْب، إِلْحَاقًا لِلْمَنْصُوصِ بِمَا فِي مَعْنَاهُ، كَمَا أشَارَ إِلَيْهِ ابْن عَبْد الْبَرّ.

5 - (ومنها): أنهم اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْمَأْذُون فِي اتِّخَاذه، مَا لَمْ يَحْصُل الاتِّفَاق عَلَى قَتْله، وَهُوَ الْكَلْب الْعَقُور، وَأَمَّا غَيْر الْعَقُور، فَقَدْ اخْتُلِفَ هَلْ يَجُوز قَتْله مُطْلَقًا، أَمْ لَا؟

6 - (ومنها): أنه اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَاز تَرْبِيَة الْجَرْو الصَّغِير؛ لِأَجْلِ الْمَنْفَعَة الَّتِي يَئُولُ أَمْره إِلَيْهَا إِذَا كَبِرَ، وَيَكُون الْقَصْد لِذَلِكَ قَائِمًا مَقَام وُجُود الْمَنْفَعَة بِه، كَمَا يَجُوز بَيْع مَا لَمْ يُنْتَفَع بِهِ فِي الْحَال؛ لِكَوْنِهِ يَنْتَفِع بِهِ فِي الْمَآل.

7 - (ومنها): أنه اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى طَهَارَة الْكَلْب الْجَائِز اتِّخَاذه؛ لِأَنَّ فِي مُلَابَسَته مَعَ الاحْتِرَاز عَنهُ، مَشَقَّة شَدِيدَة، فَالْإذْن فِي اتِّخَاذه، إِذْن فِي مُكَمِّلَات مَقْصُوده، كَمَا أنَّ الْمَنْع مِنْ لَوَازِمه، مُنَاسِب لِلْمَنْعِ مِنْهُ.

قال الحافظ - رحمه الله -: وَهُوَ اسْتِدْلَال قَوِيّ، لَا يُعَارِضهُ إِلَّا عُمُوم الْخَبَر الْوَارِد فِي الْأمْر مِنْ غَسْل مَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْب، مِنْ غَيْر تَفْصِيل، وَتَخْصِيص الْعُمُوم غَيْر مُسْتَنْكَر، إِذَا سَوَّغَهُ الدَّلِيل.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015