جزء من أجزاء عمله. انتهى (?).

وقال القرطبيّ - رحمه الله -: اختُلف في معنى قوله: "نقص من عمله كلّ يوم قيراطان"، وأقرب ما قيل في ذلك قولان:

[أحدهما]: أن جميع ما عَمِله من عَمَل ينقُص لمن اتّخذ ما نُهي عنه من الكلاب بإزاء كلّ يوم يُمسكه فيه جزءان من أجزاء ذلك العمل، وقيل: من عمل ذلك اليوم الذي يمسكه فيه، وذلك لترويع الكلب للمسلمين، وتشويشه عليهم بنُباحه، ومنع الملائكة من دخول البيت، ولنجاسته على ما يراه الشافعيّ.

[الثاني]: أن يُحبط من عمله كلّه عملان، أو من عَمَل يوم إمساكه على ما تقدّم، عقوبةً له على ما اقتحم من النهي.

قال: والقيراط: مَثَلٌ لمقدارٍ اللهُ أعلم به، وإن كان قد جرى العرف في بلاد يُعرف فيها القيراط، فإنه جزء من أربعة وعشرين جزءًا، ولم يكن هذا اللفظ غالبًا عند العرب، ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم -: "تُفتح عليكم أرض يُذكر فيها القيراط، فإذا فتحتموها، فاستوصوا بها خيرًا"، رواه مسلم، يعني بذلك مصر. انتهى (?)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [32/ 4016 و 4017 و 4018 و 4019 و 4020 و 4021 و 4022] (1574)، و (البخاريّ) في "الذبائح والصيد" (5480 و 5481 و 5482)، و (الترمذي) في "الأحكام" (1487)، و (النسائيّ) في "الصيد والذبائح" (7/ 186 و 188) و"الكبرى" (3/ 149)، و (مالك) في "الموطإ" (1808)، و (الشافعيّ) في "مسنده" (1/ 141)، و (عبد الرزاق) في "مصنّفه" (10/ 432)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (4/ 264 و 7/ 299)، و (الحميديّ)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015