والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:
[4011] ( ... ) - (وَحَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ - يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ أميَّةَ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكِلَاب، فَنَنْبَعِثُ فِي الْمَدِينَةِ وأَطْرَافِهَا، فَلَا نَدَعُ كَلْبًا إِلَّا قتَلْنَاهُ، حَتى إِنَّا لنَقْتُلُ كَلْبَ الْمُرَيَّةِ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ يَتبعُهَا).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ) بن المبارك الساميّ الباهليّ البصريّ، صدوقٌ [10] (ت 244) (م 4) تقدم في "الجمعة" 6/ 1972.
2 - (بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ) بن لاحق الرّقاشيّ، أبو إسماعيل البصريّ، ثقةٌ ثبت، عابدٌ [8] (ت 6 أو 187) (ع) تقدم في "الإيمان" 10/ 145.
3 - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ) بن عمرو بن سعيد بن العاص بن أُميّة الأمويّ، ثقةٌ ثبتٌ [6] (ت 144) أو قبلها (ع) تقدم في "الإيمان" 7/ 132.
والباقيان ذُكرا قبله.
وقوله: (فَتَنْبَعِثُ فِي الْمَدِينَةِ إلخ) أي: نثور، فننتشر، يقال: انبعث فلان لشأنه: إذا ثار، ومضى ذاهبًا لقضاء حاجته، قاله ابن الأثير - رحمه الله - (?).
وقوله: (كَلْبَ الْمُرَيَّةِ) بضمّ الميم، وفتح الراء، وتشديد الياء التحتيّة: تصغير المرأة، والأصل: الْمُرَيْأة، وسيأتي في حديث جابر - رضي الله عنه - بلفظ: "حتى إن المرأة تَقْدَم من البادية بكلبها ... " الحديث.
وقوله: (يَتبعُهَا) جملة حاليّة من "المريّة".
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام البحث فيه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.