الْمُغَفَّل - رضي الله عنه - مَخْصُوصًا بِمَا سِوَى الْأَسْوَد؛ لِأَنَّهُ عَامّ، فَيَخُصّ مِنْهُ الْأَسْوَد بِالْحَدِيثِ الْآخَر.
والحاصل أن الأمر بقتل الكلاب منسوخٌ، وأن اقتناءها لا يجوز، إلا ما استثناه الشارع الحكيم، وهو ما تدعو إليه الحاجة، من الصيد، والماشية، والزرع، وهل يُلحق حفظ الدور ونحوها مما تشتدّ الحاجة إليه؟ الظاهر نعم، كما صححه النوويّ - رحمه الله - في كلامه السابق، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:
[4010] ( ... ) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِقَتْلِ الْكِلَاب، فَأَرْسَلَ في أقطَارِ الْمَدِينَةِ أَنْ تُقْتَلَ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبي شَيْبَةَ) تقدّم في الباب الماضي.
2 - (أَبُو أُسَامَةَ) حمّاد بن أُسامة بن زيد القرشيّ مولاهم الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ، من كبار [9] (ت 201) (ع) تقدم في "المقدمة" 6/ 51.
3 - (عُبَيْدُ اللهِ) بن عمر العمريّ، تقدّم قريبًا (?).
والباقيان ذُكرا قبله.
وقوله: (فَأَرْسَلَ فِي أَقْطَارِ الْمَدِينَةِ) بالفتح: جمع قُطر، بضمّ، فسكون، كقُفْل وأَقْقال: الجانب، والناحية (?).