13)، و (أحمد) في "مسند" (3/ 36 و 58)، و (الدارميّ) في "سننه" (2/ 252)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (5033)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (639)، و (عبد بن حميد) في "مسنده" (1/ 306)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (3/ 336)، و (الحاكم) في "المستدرك" (2/ 47)، و (الدارقطنيّ) في "سننه" (3/ 30 و 31)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (5/ 305 و 306 و 6/ 49 و 50) و "المعرفة" (4/ 306)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (2135)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان ما كان عليه النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - من الرأفة، والرحمة بأمته، حيث يهتمّ بتدبير شؤونهم، فيقوم بمساعدة الفقراء، والمحتاجين، إذا كان عنده شيء من المال، وإلا أمر أصحابه المياسير - رضي الله عنهم - أن يساعدوهم حتى يقضوا ديونهم، ويسدّوا حاجاتهم.

2 - (ومنها): التعاون على البرّ، والتقوى، ومواساة المحتاج، ومن عليه دَين، والحثّ على الصدقة.

3 - (ومنها): جواز المسألة لمن أصاب ماله جائحة، بقدر ما يؤدّي به دينه، ويسدّ حاجته.

4 - (ومنها): أن المعسر لا تحلّ مطالبته، ولا ملازمته، ولا سَجْنه، وبه قال الشافعيّ، ومالك، وجمهور العلماء، وحكي عن شُريح حبسه حتى يقضي الدين، وإن كان قد ثبت إعساره، وعن أبي حنيفة: تجوز ملازمته.

5 - (ومنها): أنه يسلّم إلى الغرماء جميع مال المفلس، ما لم يَقضِ دَينهم، ولا يُترك للمفلس سوى ثيابه، ونحوها. قاله النوويّ (?).

6 - (ومنها): ما قال القرطبي - رحمه الله -: قوله: "خذوا ما وجدتم" يدلُّ على أن المفلس يؤخذ منه كل ما يوجد ما له، ويُستثنى من ذلك ما كان من ضرورته، ورَوَى ابن نافع عن مالك: أنه لا يترك له إلا ما يواريه، والمشهور: أنه يترك له كسوته المعتادة، ما لم يكن فيها فضل، ولا يُنْزَع منه رداؤه، إن كان ذلك مُزريًا به؛ أي: منقصًا، وفي ترك كسوة زوجته، وبيع كتبه إن كان

طور بواسطة نورين ميديا © 2015