الثمرة ... " الحديث خطأ، والصواب أنه موقوف من قول أنس - رضي الله عنه -، ثم ظاهر كلامه يوهم أن مالكًا تفرّد برفعه، وليس كذلك، فقد تابعه يحيى بن أيوب، عن حميد، وسليمان بن بلال، عن حميد، ومحمد بن عبّاد، عن الدراورديّ، عن حميد.

فأما رواية يحيى بن أيوب، عن حميد، فأخرجها الطحاويّ في "معاني الآثار" (?).

وأما رواية سليمان بن بلال، عن حميد، فأخرجها أبو عوانة في "مسنده" 3/ 334.

وأما رواية محمد بن عبّاد، عن الدراوديّ، عن حميد، فهي الرواية التالية عند مسلم.

فتبيّن بهذا أن مالكًا لم ينفرد برفعها، فالأرجح صحة الرفع، كما هو رأي الشيخين، حيث أخرجا رواية مالك في "صحيحيهما"، وإلى هذا مال ابن عبد البرّ (?)، والقاضي عياض (?).

ومما يؤيّد هذا رواية جابر - رضي الله عنه - المتقدّمة الصريحة في الربع، حيث قال: "قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لو بعت من أخيك ثمرًا، فأصابته جائحةٌ، فلا يحلّ لك أن تأخذ منه شيئًا، بم تأخذ مال أخيك بغير حقّ؟ ".

والحاصل أن الحديث صحيح مرفوعًا بهذه الزيادة، والله تعالى أعلم.

[3972] ( ... ) - (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمّدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إنْ لَمْ يُثْمِرْهَا اللهُ، فَبِمَ يَسْتَحِلُّ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ؟ ").

طور بواسطة نورين ميديا © 2015