قُرنت باسمه الإمامة في السنة ما شُهر به، وصار متبوعًا لمن بعده، كما كان تابعًا لمن قبله.

وإلا فالسنّة هي ما تلقَّاه الصحابة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتلقّاه عنهم التابعون ثم تابعوهم إلى يوم القيامة، وإن كان بعض الأئمة بها أعلم، وعليها أصبر. والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم. انتهى كلام شيخ الإسلام رحمهُ اللهُ (?).

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: كلام شيخ الإسلام هذا تحقيق نفيس، وبحث أنيس، فتمسّك به، فإنك لا تجده مجموعًا محقّقًا في كلام غيره. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبسندنا المتّصل الذي سبق في أول الكتاب إلى الإمام مسلم رحمه الله تعالى قال:

[102] ( ... ) - (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْغُبَرِيُّ، وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، قَالَ: لَمَّا تَكَلَّمَ مَعْبَدٌ بِمَا تَكَلَّمَ بِهِ فِي شَأْنِ الْقَدَر، أنكَرْنَا ذَلِكَ، قَالَ: فَحَجَجْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ حَجَّةً ... وَسَاقُوا الْحَدِيثَ، بِمَعْنَى حَدِيثِ كَهْمَسٍ وَإِسْنَادِه، وَفِيهِ بَعْضُ زِيَادَةٍ وَنُقْصَانُ أَحْرُفٍ).

رجال هذا الاسناد: سبعة:

1 - (مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْغُبَرِيُّ) - بضم الغين المعجمة، وتخفيف الموحّدة المفتوحة - هو: محمد بن عُبيد بن حِسَاب - بكسر الحاء المهملة، وتخفيف السين المهملة - الْبصريّ، ثقة [10] (ت 238) (م د س) 2/ 4.

2 - (أَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ) هو: فضيل بن حسين بن طلحة، أبو كامل البصريّ، ثقة حافظٌ [10] (ت 237) (خت م د ت س) 5/ 56.

3 - (أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ) بن موسى الضبّيّ، أبو عبد الله البصريّ، ثقةٌ، رُمي بالنصب [10].

طور بواسطة نورين ميديا © 2015