3 - (ذَكْوَانُ مَوْلَى عَائِشَةَ) أبو عمرو المدنيّ، ثقةٌ [3] (خ م د س) تقدم في "الحج" 17/ 2931.

4 - (عَائِشَةُ) بنت الصدّيق - رضي الله عنهما -، ماتت سنة (57) (ع) تقدّمت في "شرح المقدّمة" جـ 1 ص 315.

والباقون ذُكروا في الباب، والبابين قبله.

لطائف هذا الإسناد:

1 - (منها): أنه من سداسيّات المصنّف - رحمه الله -، وله فيه إسنادان بالتحويل.

2 - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيوخه، وذكوان.

3 - (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ، وفيه عائشة - رضي الله عنها - من المكثرين السبعة، روت (2210) أحاديث، والله تعالى أعلم.

شرح الحديث:

عَن ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَة، أنه قال: (سَمعْتُ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - (تقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَن الْجَارِيَةِ يُنْكِحُهَا) بضمّ أوله، من الإنكاح (أَهْلُهَا) بالرفع على الفاعليّة (أَتُسْتَأْمَرُ) بالبناء للمجهول (أَمْ لَا؟ ) أي: أم لا يُحتاج إلى استئمارها؟ (فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "نَعَمْ، تُسْتَأْمَرُ") بالبناء للمفعول: أي يُطلب أمرها (فَقَالَتْ عَائِشَةُ) - رضي الله عنها - (فَقُلْتُ لَهُ: فَإِنَّهَا تَسْتَحْيِي) بياءين، وفيه لغة أخرى، بياء واحدة، فيقال: استَحْيَيْتُ منه، واستَحَيْتُ منه، قال الفيّوميّ - رحمه الله -: حَيِيَ فلانٌ حيَاءً بالفتح والمدّ، فهو حَيِيٌّ، على فعلي، واستحيا منه، وهو الانقباض، والانزواء، قال الأخفش: يتعدَّى بنفسه، وبالحرف، فيقال: استحييتُ منه، واستحييته، وفيه لغتان: إحداهما لغة الحجاز، وبها جاء القرآن بياءين، والثانية لتميم، بياء واحدة. انتهى (?).

(فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "فَذَلِكِ) بكسر الكاف خطابًا للمؤنّث، والإشارة إلى السكوت المفهوم من المقام، وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - الماضي: "أن تسكت"، وفي رواية البخاريّ: "رضاها صَمْتها"، وفي حديث ابن عبّاس

طور بواسطة نورين ميديا © 2015