من أهل العراق، فيصحّ قوله: "عراقيًّا"، فتنبّه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رحمه الله - المذكور أولَ الكتاب قال:
[3452] (1410) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَإِسْحَاقُ الْحَنْظَلِيُّ، جَمِيعًا عَن ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ. زَادَ ابْنُ نُمَيْرٍ: فَحَدَّثْتُ بِهِ الزُّهْرِيَّ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ، أَنَّهُ: نَكَحَهَا، وَهُوَ حَلَالٌ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
1 - (أَبُو الشَّعْثَاءِ) جابر بن زيد الأزديّ، ثم الْجَوْفيّ البصريّ، ثقةٌ فقيهٌ [3] (ت 93) وقيل: (110) (ع) تقدم في "الحيض" 9/ 739.
والباقون ذُكروا في الباب، والبابين قبله، و"إِسْحَاقُ الْحَنْظَلِيُّ" هو: ابن راهويه.
لطائف هذا الإسناد:
1 - (منها): أنه من خُماسيّات المصنّف - رحمه الله -، وله فيه ثلاثة من الشيوخ قرن بينهم، ثم فصّل؛ لما مرّ غير مرّة.
2 - (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الجماعة، سوى شيخيه: أبي بكر، وإسحاق، فالأول ما أخرج له الترمذيّ، والثاني ما أخرج له ابن ماجه.
3 - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ.
4 - (ومنها): أن فيه ابن عباس - رضي الله عنهما - من العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، روى (1696) حديثًا.
(عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ) جابر بن زيد (أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ) - رضي الله عنهما - (أَخْبَرَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ) بنت الحارث الهلاليّة - رضي الله عنها -، تُوفيت سنة (51) تقدّمت ترجمتها في "الحيض" 1/ 687.
زاد في رواية النسائيّ من طريق عطاء، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: "جَعَلت