الأنصاريّ المازنيّ، أبو محمد الصحابيّ الشهير، استُشهد بالحرّة سنة (63) (ع)
تقدم في "الطهارة" 7/ 566.
لطائف هذا الإسناد:
1 - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف رحمه اللهُ.
2 - (ومنها): أن رجاله كلّهم رجال الجماعة.
3 - (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، وشيخه، وإن كان بغلانيّاً إلا أنه
دخل المدينة؛ للأخذ عن مالك وغيره.
4 - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زيدٍ الْمَازِنيِّ) لأنَّه (أَن رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ("مَا) اسم
موصول مبتدأ، والظرف صلتها" و"روضة" خبرها، و"من رياض الجنّة" بيان
لـ "ما" (بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي) كذا هو في حديث عبد الله بن زيد، وحديث أبي
هريرة بلفظ: "بيتي"، قال في "الفتح"عند شرح حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: قوله:
"ما بين بيتي ومنبري"، كذا للأكثر، ووقع في رواية ابن عساكر وحده: "قبري"
بدل "بيتي"، وهو خطأ، فقد تقدم هذا الحديث في "كتاب 1 لصلاة" قبيل
"الجنائز" بهذا الإسناد بلفظ: "بيتي"، وكذلك هو في "مسند مسدد" شيخ
البخاري فيه.
وقال القرطبي: الرواية الصحيحة: "بيتي"، ويروى: "قبري" وكأنه
بالمعنى؛ لأنه دفن في بيت سكناه.
نعم وقع في حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - عند البزار بسند رجاله
ثقات، وعند الطبرانيّ من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - بلفظ القبر، فعلى هذا المراد
بالبيت في قوله: "بيتي" أحد بيوته - صلى الله عليه وسلم -، لا كلها، وهو بيت عائشة - رضي الله عنها - الذي
صار فيه قبره، وقد ورد الحديث بلفظ: "ما بين المنبر وبيت عائشة روضة من
رياض الجنة"، أخرجه الطبرانيّ في "الأوسط". انتهى (?).