"مسنده " (?) وإن كان في سنده ضعف، ولفظه: "سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينهى أن
يُقطع من شجر المدينة، وقال: من فَعَل ذلك، فلمن أخذه سلَبه".
والثانية في قوله: "لا أنها حدود ثابتة إلخ " ففيه نظر لا يخفى، بل الحقّ
ما سيأتي في كلام النوويّ رحمه الله من أنها حدود ثابتة على كلّ من فعل ذلك؛
لظاهر الحديث، كما هو مذهب الإمام الشافعيّ رحمه الله القديم، ورحجه
المحققون من أصحابه، فتبصّر، والئه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع
والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث سعد بن أبي وقّاص -رضي الله عنه- هذا من أفراد
المصنّف رحمه الله.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [82/ 1 332، (4 136)] و (أحمد) في "مسنده "
(1/ 68 1)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه " (4/ 38)، و (الحاكم) في "مستدركه "
(1/ 662)، و (البزّار) في "مسنده " (3/ 311 و 329)، و (الشاشيّ) في "مسنده "
(1/ 190)، و (البيهقيّ) في " الكبرى" (5/ 199) و"الصغرى " (4/ 127)
و"المعرفة" (4/ 205)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في اختلاف أهل العلم في حرم المدينة:
قال النوويّ رحمه الله: هذا الحديث صريح في الدلالة لمذهب مالك،