كان شريفًا جوادًا مُمَدَّحًا، قال النسائيّ: ثقةٌ، وذكره ابن حبان في
"الثقات".
وقال الزبير: وله يقول الفرزدق [من الوافر]:
نَمَى الْفَارُوقُ أُفكَ وَابْنُ أَرْوَى ... أَبَاكَ فَأَنْتَ مُنْصَدِعُ النَّهَارِ
هُمَا قَمَرَا السَّمَاءِ وَأنْتَ نَجْمٌ ... بِهِ بِاللَّيْلِ يُدْلِجُ كُلُّ سَارِ
قال أبو عبيد القاسم، وابن سعد، وابن يونس: مات بمصر سنة ست
وتسعين.
ذكره الزبير في النسب، فقال: كان يقال له: الْمُطْرَف من حسنه،
وجماله، وهي مضبوطة بضم الميم، وسكون المهملة، وفتح الراء، ومنهم من
فتح الطاء، وشدّد الراء.
أخرج له المصنّف، وأبو داود، والترمذيّ، والنسائيّ، وله في هذا
الكتاب حديثان فقط، هذا برقم (1361)، وحديث (1719): "ألا أخبركم
بخير الشهداء: الذي يأتي بالشهادة قبل أن يسألها".
5 - (رَافِعُ بْنُ خَدِيجِ) بن عديّ الحارثيّ الأوسيّ الأنصاريّ الصحابيّ
الجليل، أولُ مشاهده أُحُدٌ، ثم الخندق، مات سنة (3 أو 74)، وقيل: قبل
ذلك (ع) تقدم في "شرح المقدمة" جـ 2 ص 489.
و"قُتيبة بن سعيد" ذُكر في الباب.
لطائف هذا الإسناد:
1 - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف رحمه الله
2 - (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الجماعة، سوى بكر بن مضر،
وعبد الله بن عمرو بن عثمان، كما أسلفته آنفًا.
3 - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين من ابن الهاد، وشيخه بغلانيّ، وبكر
مصريّ.
4 - (ومنها): أن فيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم عن بعض، ورواية
الأولين من رواية الأقران؛ لأنهما من الطبقة الخامسة.