(قَدْ أَرْخَى) أي: سَدَلَ، وأرسل (طَرَفَيْهَا) بالتثنية أي: طرفي عمامته، قال
النوويّ رحمه الله: هكذا هو في جميع نسخ بلادنا، وغيرها: "طرفيها" بالتثنية، وكذا
هو في "الجمع بين الصحيحين " للحميدي، وذكر القاضي عياض أن الصواب
المعروف "طَرَفها " با لإفراد، وأنّ بعضهم رواه: "طرفيها " بالتثنية، والله أعلم.
انتهى (?).
(بَيْنَ كَتِفَيْهِ) فيه أن إرسال طرفي العمامة بين الكتفين، ولبس الزينة يوم
الجمعة سنة، قال الأمير الصنعانيّ رحمه الله: من اداب العمامة إرسال العَذَبة بين
الكتفين، ويجوز تركها بالأصالة (?)، وسيأتي بسط حكم إرخاء العمامة في
"كتاب اللباس "- إن شاء الله تعالى-.
وقوله: (وَلَمْ يَقُلْ أَبُو بَكْرٍ: عَلَى الْمِنْبَرِ) يعني أن شيخه أبا بكر بن أبي
شيبة لم يذكر في روايته لفظة: "على المنبر"، وإنما ذكرها الحلوانيّ، والله
تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسالتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عمرو بن حُريث -رضي الله عنه- هذا من أفراد
المصنّف رحمه الله.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [1 8/ 2 1 33 و 3 1 33، (9 135)، و (أبو داود) في
"اللباس " (4077)، و (الترمذيّ) في "الشمائل " (115 و 116)، و (النساسيّ) في
"الزينة" (8/ 1 21) و"الكبرى" (5/ 498)، و (ابن ماجه) في "اللباس " (4 0 1 1
وأ 282 و 3587)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه " (5/ 0 18)، و (أحمد) في
"مسنده " (4/ 307)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه " (4/ 35)، و (البيهقيّ) في
"الكبرى" (3/ 246 و 1 28) و"المعرفة" (2/ 526 و 3/ 32)، والله تعالى أعلم
بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.