وقوله: (وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا) وفي نسخة: "شجراؤها" وهي لغة في
الشجر، قال المجد رحمه الله: الشَجَرُ، والشِّجَرُ، والشَّجْرَاءُ؛ كجَبَل، وعِنَب،
وصَحْراءَ، والشِّيَر بالياء، كعِنَبَ من النبات ما قام على ساق، أو سما بنفسه،
دَقَّ، أو جلّ، قاوم الشتاء، أو عَجَزَ عنه، الواحدة بِهاء. انتهى (?).
وقوله: (فَقَالَ رَجُل مِنْ قُرَيْشٍ) تقدّم أنه العبّاس بن عبد المطّلب -رضي الله عنه-.
والحديث متّفق عليه، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسائله في الحديث
الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.
(80) - (بَابُ النَّهْيِ عَنْ حَمْلِ السِّلَاحِ بِمَكَّةَ بِلَا حَاجَةٍ)
وبالسند المتّصل إلى الامام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب
قال:
[3308] (1356) - (حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا
مَعْقِل، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "لَا يَحِلُّ
لِأَحَدِكُمْ أَنْ يَحْمِلَ بِمَكَّةَ السِّلَاحَ ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (سَلَمَةُ بْنُ شَبِيب) الْمِسْمَعيّ النيسابور، يّ، نزيل مكة، ثقةٌ، من كبار
[11] مات سنة بضع و (240) (م 4) تقدم في "المقدمة" 6/ 65.
2 - (ابْنُ أَعْيَنَ) هو: الحسن بن محمد بن أعين، أبو عليّ الحرّانيّ،
نُسب لجدّه، صدوق [9] (ت 0 21) (خ م س) تقدم في "الإيمان " 119/ 4.
3 - (مَعْقِلُ) بن عبيد الله الْعَبْسيّ مولاهم، أبو عبد الله الجزريّ، صدوقٌ
يُخطئ [8] (ت 166) (م دس) تقدم في "الإيمان " 19/ 4 1.
4 - (أَبُو الزُّبَيْرِ) محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأسديّ مولاهم، المكيّ،
صدوقٌ يُدلّس [4] (ت 126) (م) تقدم في "الإيمان " 19/ 4 1.