(قَالَ الْوَليدُ) بن مسلم (فَقُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: مَا قَوْلُهُ) "ما" استفهاميّة؛ أي:

أي شيء يريد بقوله: (اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللهِ؛ قَالَ) الأوزاعيّ (هَذِهِ الْخُطْبَةَ

الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-) يعني أنه يريد كتابة الخطبة التي سمعها من

رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في ذلك المكان؛ لئلا ينساها، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه

المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعفق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -رضي الله عنه هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [79/ 6 5 33 و 3307] (1355)، و (البخاريّ) في

"العلم " (112) و"جزاء الصيد" (1833 و 1834) و"اللقطة" (434 2) و"الديات "

(6880)، و (أبو دا ود) في "المنا سك " (2017 و 3649 و 4505)، و (الترمذيّ)

في "الديات " (1405) و"العلم " (2667)، و (النسائيّ) في "القسامة" (8/ 38)

ودا الكبرى" (3/ 434)، و (ابن ماجه) في "الديات " (2624)، و (ابن أبي شيبة)

في لامصنّفه " (7/ 326 و 6 0 4)، و (أحمد) في "مسنده " (2/ 238)، و (ابن حبّان)

في "صحيحه " (5 371)، و (أبو عوانة) في "مسنده " (2/ 434)، و (أبو نعيم) في

"مستخرجه " (4/ 33)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (1/ 134)، و (البيهقيّ) في

"الكبرى" (8/ 52) و"دلائل النبوّة" (5/ 84)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان تحريم حرم مكة حرسها الله تعالى.

2 - (ومنها): ما قاله ابن بطال رحمه الله: فيه إباحة كتابة العلم، وكَرِه قوم

كتابة العلم؛ لأنها سبب لضياع الحفظ، والحديث حجة عليهم، ومن الحجة

أيضًا ما اتفقوا عليه من كتابة المصحف الذي هو أصل العلم، وكان للنبيّ -صلى الله عليه وسلم-

كتَّاب يكتبون الوحي، وقال الشعبيّ: إذا سمعت شيئًا فاكتبه، ولو في الحائط.

قال في "العمدة": محل الخلاف كتابة غير المصحف، فما اتفقوا لا

يكون من الحجة عليهم.

وقال عياض: إنما كَرِه مَن كَرِه من السلف من الصحابة والتابعين كتابة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015