5 - (ومنها): إثبات خصائصَ لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، واستواء المسلمين معه في
الأحكام، إلا في تلك الخصائص.
6 - (ومنها): فضل أبي شريح -رضي الله عنه-؛ لاتّباعه أمر النبي- صلى الله عليه وسلم- بالتبليغ عنه،
مع أن من واجهه بهذا معروف بالجور والظلم.
7 - (ومنها): جواز إخبار المرء عن نفسه بما يقتضي ثقته، وضبطه لِمَا
سمعه، ونحو ذلك.
8 - (ومنها): إنكار العالم على الحاكم ما يغيّره من أمر الدين، والموعظة
بلطف، وتدرّج، والاقتصار في الإنكار على اللسان، إذا لم يستطع باليد.
9 - (ومنها): وقوع التاكيد في الكلام البليغ.
10 - (ومنها): جواز المجادلة في الأمور الدينيّة.
11 - (ومنها): جواز النسخ.
12 - (ومنها): أن مسائل الاجتهاد لا يكون فيها مجتهد حجة على
مجتهد.
13 - (ومنها): الخروج عن عهدة التبليغ، والصبر على المكاره لمن لا
يستطيع بُدًّا من ذلك.
14 - (ومنها): أن في قوله: "ووعاه قلبي " دليلًا على أن العقل محله
القلب، لا الدماغ، وهو قول الجمهور؛ لأنه أَبُو كان محله الدماغ لقال: ووعاه
رأسي، وفي المسألة قول ثالث، أنه مشترك بينهما.
15 - (ومنها): أنه تمسك به من قال: إن مكة فتحت عنوة. قال النوويّ:
تأوّل من قال: فتحت صلحًا بأن القتال كان جائزأ له أَبُو فعله، لكن لم يحتج إليه.
وتعقّب بأنه خلاف الواقع، فالحقّ أنها فتحت عنوة، إلا أنه -صلى الله عليه وسلم - منّ على
أهلها، وقد تقدّم تحقيق ذلك في شرح حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- الذي قبله، والله
تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الامام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب قال:
[3306] (1355) - (حَدَّثَني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، جَمِيعًا
عَنْ الْوَييدِ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدُّثَني يَحْيىَ بْنُ
أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرُّحْمَنِ، حَدَّثَنى أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا