قاله في "الفتح " (?).

وقال في موضع آخر: وقد تشدّق عمرو في الجواب، وأتى بكلام ظاهره

حقّ، لكن أراد به الباطل، فإن الصحابيّ أنكر عليه نصب الحرب على مكة،

فاجابه بأنها لا تمنع من إقامة القصاص، وهو صحيح، إلا أن ابن الزبير لم

يرتكب أمرًا يجب عليه فيه شيء من ذلك (?)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه

المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أبي شريح -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [79/ 5 0 33] (5 135)، و (البخاريّ) في "العلم "

(104) و"الحج " (1832) و" المغا زي " (4295)، و (الترمذيّ) في "الحج "

(409) و"الديات) (1406)، و (النسائيّ) في "مناسك الحجّ " (2877) وفي

" الكبرى" (3859)، و (الشا فعيّ) في " مسنده " (1/ 200)، و (أحمد) في "مسنده "

(4/ 1 3 و 32 و 384 وه 38)، و (الطبرا نيّ) في "الكبير" (22/ 185)، و (أبو

عوانة) في "مسنده " (2/ 433)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه " (4/ 33)،

و(البيهقيّ) في "الكبرى" (7/ 59 و 9/ 212) و"المعرفة" (6/ 175)، والله تعالى

أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان تحريم القتال في حرم مكة.

2 - (ومنها): بيان شرف مكة حرسها الله تعالى.

3 - (ومنها): استحباب تقديم الحمد والثناء على الله تعالى قبل الدخول

في الكلام المقصود.

4 - (ومنها): أن التحليل والتحريم من عند الله تعالى، لا مدخل للبشر

فيه، وأن ذلك لا يُعْرَف إلا منه سبحانه وتعالي، وأن وظيفة الرسل تبليغ ذلك إلى الناس.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015