وَالْأَرْضَ"، وَقَالَ بَدَلَ "الْقِتَالِ": "الْقَتْلَ"، وَقَالَ: "لَا يَلْتَقِطُ لُقَطَتَهُ، إِلَّا مَنْ
عَرَّفَهَا").
رجال هذا الإسناد: أربعة:
1 - (مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ) النيسابوريّ، تقدّم قريبًا.
2 - (يَحْيَى بْنُ آدَمَ) بن سليمان الأمويّ مولاهم، أبو زكرياء الكوفيّ، ثقة
حافظٌ فاضلٌ، من كبار [9] (ت 203) (ع) تقدم في "المقدمة" 4/ 24.
3 - (مُفَضَّلُ) بن المُهَلْهَل السعديّ، أبو عبد الرحمن الكوفيّ، ثقة ثبتٌ
نَبِيلٌ عابدٌ [7] (ت 167) (م س ق) تقدم في "المقدمة" 6/ 51.
و"منصور" بن المعتمر ذُكر قبله.
[تنبيه]: رواية المفضّل، عن منصور هذه ساقها ابن حبّان رحمه الله في
"صحيحه"، (9/ 35) فقال:
(3720) - أخبرنا الْمُفَضَّل بن محمد الْجَنَديّ، قال: حدّثنا الحسن بن
عليّ الحلوانيّ، قال: حدّثنا يحيى بن آدم، قال: حدّثنا مُفَضَّل بن مُهَلْهَل، عن
منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
يوم فتح مكة: "إن هذا البلد حرام، حرّمه الله إلى يوم القيامة، لا يُنَفَّر صيده،
ولا يُعْضَد شوكه، ولا تُلْتَقط لقطته، إلا مَن عَرَّفها، ولا يُخْتَلَى خَلاؤه"، فقال
العباس: إلا الإذخر، فإنه لبيوتهم، فقال: "إلا الإذخر، ولا هجرةَ، ولكن
جهاد ونيّة، وإذا استنفرتم فانفروا". انتهى.
والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان،
وعليه التكلان.
وبالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب
قال:
[3305] (1354) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ، أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ
إِلَى مَكَّةَ: ائْدَنْ لِي أَيُّهَا الْأَمِيرُ، أحَدِّثْكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- الْغَدَ مِنْ يَوْمِ
الْفَتْحِ، سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ، حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ؛ أَنَّهُ حَمِدَ اللهَ،