يقال: يوم الفتح، وأيده السُّهَيليّ بأن عليًّا أمر بذلك في الأيام كلها، وقيل:

لأن أهل الجاهلية كانوا يَقِفُون بعرفة، وكانت قريش تقف بالمزدلفة، فإذا كان

صبيحة النحر وقف الجميع بالمزدلفة، فقيل له: الأكبر؛ لاجتماع الكل فيه،

وعن الحسن: سُمِّي بذلك؛ لاتفاق حج جميع الملل فيه، وروى الطبريّ من

طريق أبي جُحيفة وغيره: أن يوم الحج الأكبر يوم عرفة، ومن طريق سعيد بن

جبير: أنه النحر، واحتَجَّ بأن يوم التاسع، وهو يوم عرفة إذا انسلخ قبل

الوقوف، لم يفت الحجّ، بخلاف العاشر، فإن الليل إذا انسلخ قبل الوقوف

فات، وفي رواية الترمذيّ من حديث عليّ مرفوعًا وموقوفًا: "يومُ الحج الأكبر

يومُ النحر"، ورَجَّح الموقوف. انتهى (?)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه

المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- هذا مُتَّفَقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [75/ 3288] (1347)، و (البخاريّ) في "الصلاة"

(369) و"الحج " (1622) و"الجزية والموادعة" (4656 و 4657) و"المغازي"

(4363) و"التفسير" (4655 و 4656 و 4657)، و (أبو داود) في "المناسك"

(1946)، و (النسائيّ) في "مناسك الحجّ" (2958 و 2959) و"الكبرى" (3948

و3949)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 79 و 4/ 184)، و (ابن راهويه) في

"مسنده" (1/ 447)، و (الدارميّ) في "سننه" (1430)، و (ابن خزيمة) في

"صحيحه" (2702)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (3820)، و (سعيد بن منصور)

في "سننه" (5/ 233)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (5/ 87 - 88)، و (البغويّ) في

"شرح السنّة" (1912) وفي "التفسير" (268/ 2)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان أنه لا يجوز أن يحجّ البيت مشرك، ولا يطوف به عريان.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015