وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب
قال:
[3237] ( ... ) - (وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبِ، أَخْبَرَنِي
يُونُسُ، عَن ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، قًالَ: رَأَيْتُ
رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- دَخَلَ الْكَعْبَةَ، هُوَ وَأُسَامَةُ بْنُ زيدٍ، وَبِلَالٌ، وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، وَلَمْ
يَدْخُلْهَا مَعَهُمْ أَحَدٌ، ثُمَّ أُغْلِقَتْ عَلَيْهِمْ. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: فَأَخْبَرَنِي بِلَالٌ، أَوْ
عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- صَلَّى فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ، بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ
الْيَمَانِيَيْنِ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى) التجيبيّ، أبو حفص المصريّ، صاحب الشافعيّ،
صدوقٌ [11] (ت 3 أو 244) (م س ق) "تقدم في "المقدمة" 3/ 14.
2 - (ابْنُ وَهْب) هو: عبد الله القرشيّ مولاهم، أبو محمد الصريّ، ثقةٌ
حافظٌ فقيهٌ عابدٌ [9] (ت 197) (ع) "تقدم في "المقدمة" 3/ 10.
3 - (يُونُسُ) بن يزيد الأيليّ، ثقةٌ ثبتٌ، من كبار [7] (ت 159) (ع)
"تقدم في "المقدمة" 3/ 14.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (وَلَمْ يَدْخُلْهَا مَعَهُمْ أَحَدٌ) هذه الرواية تردّ على رواية النسائيّ
المتقدّمة بأن الفضل بن عبّاس- ضي الله عنهما- كان معهم، وقد تقدّم أنها رواية شاذّة،
فتنبّه.
وقوله: (فَأَخْبَرَني بِلَالٌ، أَوْ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ) هكذا في هذه الرواية بالشكّ
فيمن أخبر ابن عمر، قال في "الفتح": ووقع في رواية يونس، عن ابن شهاب،
عند مسلم: "فأخبرني بلالٌ، أو عثمان بن طلحة" على الشكّ، والمحفوظ أنه
سأل بلالًا، كما في رواية الجمهور. انتهى (?).
فتبيّن بهذا أن رواية يونس هذه بالشك شاذّة، كرواية ابن عون الماضية،