الْكَعْبَةِ، وَقَدْ دَخَلَهَا النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-، وَبِلَالٌ، وَأُسَامَةُ، وَأَجَافَ عَلَيْهِمْ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ
الْبَابَ، قَالَ: فَمَكَثُوا فِيهِ مَلِيًّا، ثُمَّ فُتِحَ الْبَابُ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-، وَرَقِيتُ الدَّرَجَةَ،
فَدَخَلْتُ الْبَيْتَ، فَقُلْتُ: أَيْنَ صَلَّى النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم-؟ قَالُوا: هَا هُنَا، قَالَ: وَنَسِيتُ أَنْ
أَسْأَلهُمْ كَمْ صَلَّى؟ ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ) بن المبارك الساميّ الباهليّ البصريّ، صدوقٌ
[10] (ت 244) (م 4) تقدم في "الجمعة" 6/ 1972.
2 - (خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ) بن عُبيد بن سُليم الْهُجَيميّ، أبو عثمان البصريّ،
ثقةٌ ثبتٌ [8] (ت 186) (ع) تقدم في "الإيمان" 35/ 243.
3 - (عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنِ) بن أرطبان، أبو عون البصري، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ عابدٌ
[5] (ت 150) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ 1 ص 303.
والباقيان ذُكرا قبله.
وقوله: (وَرَقِيتُ الدَّرَجَةَ) بكسر القاف، يقال: رَقِيتُ في السلّم وغيره
أَرْقَى، من باب تَعِب رُقِيًّا على فُعُولٍ، ورَقَيًا، مثل فَلْس أيضًا، وارتقيتُ،
وترقّيتُ مثله، ورَقِيتُ السطحَ والجبلَ: علَوْتُهُ، يتعدّى بنفسه، قاله
الفيّوميّ رحمه الله (?).
وقوله: (قَالُوا: هَا هُنَا، قَالَ: وَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلهُمْ كَمْ صَلَّى؟ ) قال
النوويّ رحمه الله: هكذا وقعت هذه الرواية هنا، وظاهره أن ابن عمر سأل بلالًا
وأسامة، وعثمان جميعهم، قال القاضي عياض: ولكن أهل الحديث وَهَّنُوا هذه
الرواية، فقال الدارقطنيّ: وَهِمَ ابن عون هنا، وخالفه غيره، فأسندوه عن بلال
وحده، قال القاضي: وهذا هو الذي ذكره مسلم في باقي الطرق: "فسألت
بلالًا، فقال"، إلا أنه وقع في رواية حرملة، عن ابن وهب: "فأخبرني بلال،
وعثمان بن طلحة، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى في جوف الكعبة". هكذا هو عند
عامة شيوخنا، وفي بعض النسخ: وعثمان بن أبي طلحة، قال: وهذا يعضد