4 - (ابْنُ عُمَرَ) بن الخطّاب، وهو عبد الله الصحابيّ ابن الصحابيّ - رضي الله عنهما -،

مات سنة (73) أو بعدها تقدم في "الإيمان" 1/ 102.

لطائف هذا الاسناد:

1 - (منها): أنه من رباعيّات المصنف -رحمه الله-، وهو (201) من رباعيّات

الكتاب.

2 - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له أبو

داود، وابن ما جه.

3 - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين، سوى شيخه، وقد دخلها.

4 - (ومنها): أن هذا الإسناد أصحّ الأسانيد مطلقًا، كما نُقل عن الإمام

البخاريّ -رحمه الله-.

5 - (ومنها): أنه فيه ابن عمر - رضي الله عنهما - أشدّ الناس اتّباعًا للأثر، وأحد

العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، والله تعالى أعلم.

شرح الحديث:

(عَن ابْنِ عُمَرَ) - رضي الله عنهما - (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ الْكَعْبَةَ) وكان ذلك في عام

الفتح، كما بُيّن في رواية أيوب التالية، قال: "قَدِم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح،

فنزل بفناء الكعبة"، وفي رواية البخاريّ في "كتاب الجهاد" من طريق يونس بن

يزيد، عن نافع: "أقبل النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح من أعلى مكة على راحلته"، وفي

رواية فُليح، عن نافع: "وهو مردف أسامة- يعني ابن زيد- على القصواء"، ثم

اتفقا: "ومعه بلال، وعثمان بن طلحة، حتى أناخ في المسجد"، وفي رواية

فليح: "عند البيت"، وقال لعثمان: "ائتنا بالمفتاح، فجاءه بالمفتاح، ففتح له

الباب، فدخل"، ولمسلم، وعبد الرزاق من رواية أيوب، عن نافع: "ثم دعا

عثمان بن طلحة بالمفتاح، فذهب إلى أمه- واسمها: سُلافة: بضم المهملة،

والتخفيف، والفاء- فأبت أن تعطيه، فقال: والله لتعطينه، أو لأخرجن هذا

السيف من صلبي، فلما رأت ذلك أعطته، فجاء به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ففتح

الباب".

فظهر من رواية فليح أن فاعل "فتح"، هو عثمان المذكور، لكن روى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015