رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ) بن يَنّاق، تقدّم قريبًا.
والباقون ذُكروا في الباب، وقبله بباب.
شرح الحديث:
(عَنْ طَاوُسٍ) أنه (قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ) - رضي الله عنهما - (إِذْ قَالَ زيدُ بْنُ
ثَابِتٍ) - رضي الله عنهما -، و"إذ" ظرفيّة متعلّقة بـ "كنت"، أي وقت قوله (تُفْتِي أَنْ تَصْدُرَ
الْحَائِضُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهَا بِالْبَيْتِ؟ ) هذا الكلام استفهام إنكاريّ بتقدير
همزة الاستفهام، وفي رواية النسائيّ في "الكبرى": عن طاوس قال: "كنت عند
ابن عباس، فقال له زيد بن ثابت: أأنت الذي تفتي المرأة الحائض أن تنفر قبل
أن يكون آخر عهدها بالبيت؟ فقال له ابن عباس: سل فلانة الأنصارية، هل
أمرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تنفر؟ فسألها، ثم رجع، وهو يضحك، فقال: الحديث
كما حدثتني" (?).
وللإسماعيلي بعد قوله: "أنت الذي إلخ": "قال: نعم، قال: فلا تفت
بذلك، قال: فسل فلانة"، والباقي نحو سياق مسلم، وزاد في إسناده عن ابن
جريج قال: وقال عكرمة بن خالد، عن زيد وابن عباس نحوه، وزاد فيه:
"فقال ابن عباس: سل أم سليم، وصواحبها هل أمرهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك؟
فسألهنّ، فقلن: قد أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك".
قال الحافظ رحمه اللهُ: وقد عُرِف برواية عكرمة الماضية، أن الأنصارية هي
أم سليم، وأما صواحبها فلم أقف على تسميتهنّ. انتهى (?).
[تنبيه]: أخرج البخاريّ رحمه اللهُ في "صحيحه"، من طريق أيوب، عن
عكرمة، أن أهل المدينة سألوا ابن عباس - رضي الله عنهما - عن امرأة طافت، ثم حاضت،
قال لهم: تنفر، قالوا: لا نأخذ بقولك، وندع قول زيد، قال: إذا قدمتم
المدينة فسلوا، فقدِموا المدينة، فسألوا، فكان فيمن سألوا أم سليم، فذكرت
حديث صفية. رواه خالد، وقتادة، عن عكرمة. انتهى.