مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أم حبيبة - رضي الله عنها - هذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللهُ-.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [46/ 3125 و 3126] (1292)، و (النسائيّ) في
"مناسك الحجّ " (5/ 261 - 262)، و (الحميديّ) في "مسنده" (305)، و (أحمد)
في "مسنده" (6/ 327 و 426 - 427)، و (ابن را هويه) في "مسنده" (4/ 235 -
236)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (3/ 374 - 375)، والله تعالى أعلم
بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللهُ- المذكور أولَ الكتاب
قال:
[3126] ( ... ) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ،
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ (ح) وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
دِينَارٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ شَوَّالٍ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، قَالَتْ: كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -
نُغَلِّسُ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنًى، وَفِي رِوَايَةِ النَّاقِدِ: نُغَلِّسُ مِنْ مُزْدَلِفَةَ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (عَمْرٌو النَّاقِدُ) هو: عمرو بن محمد بن بُكير، تقدّم قريباً.
2 - (سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ) تقدّم أيضاً قريباً.
3 - (عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ) تقدّم أيضاً قريباً.
والباقون ذُكروا قبله.
وقولها: (نُغَلِّسُ) بتشديد اللام، من التغليس، وهو السير بغلس، قال
الفيّوميّ: الْغَلَس بفتحتين: ظلام آخر الليل، وغَلّس القومُ تغليساً: خرجوا
بغلس، وغلَّس في الصلاة: صلّاها بغلَس. انتهى.
وقوله: (مِنْ جَمْع إِلَى مِنًى) بفتح الجيم، وسكون الميم: أي من
المزدلفة.
والحديث من أفراد المصنّف، وقد مضى شرحه، وبيان مسألتيه قبله،
والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.