الاستعمال، وباسم المفعول سُمِّي الرجل، ويقال للمرأة: ظَعِينة فَعِيلة بمعنى

مفعولة؛ لأن زوجها يَظْعَن بها، ويقال: الظعينة الْهَوْدج، وسواء كان فيه امرأة

أم لا، والجمع ظعائن، وظُعُنٌ بضمتين، ويقال: الظعينة في الأصل وَصْف

للمرأة في هَوْدَجها، ثم سميت بهذا الاسم، وإن كانت في بيتها؛ لأنها تصير

مظعونة. انتهى (?).

وفي رواية أبي داود: "إنا كنّا نصنع هذا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"،

وفي رواية مالك: "لقد كنّا نفعل ذلك مع من هو خير منك"، تعني النبيّ - صلى الله عليه وسلم -،

والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه

التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أسماء بنت أبى بكر - رضي الله عنها - هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [46/ 3123 و 3124] (1291)، و (البخاريّ) في

"الحجّ " (1679)، و (أحمد) في "مسنده" (6/ 347 و 351)، و (ابن خزيمة) في

"صحيحه" (2884)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (3/ 374)، و (الطبرانيّ) في

"الكبير" (24/ 100)، و (ابن راهويه) في "مسنده" (5/ 122)، و (البيهقيّ) في

"الكبرى" (5/ 133)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان جواز تقديم الضَّعَفَة من المزدلفة إلى منى ليلاً، وصحة

صلاة الصبح بمنى يوم النحر لهم.

2 - (ومنها): سماحة الدين، وسهولة تكاليفه، فليس القويّ والضعيف في

ذلك سواء، بل يُكَلِّف كلّاً بقدر استطاعته، فقد سهّل للضَّعَفَة في موضع الحرج

بسبب شدّة الزحام، فرخّص لهم أن يرموا قبل وقوع الزحام.

3 - (ومنها): أنه استُدِلّ به على جواز الرمي قبل طلوع الشمس عند مَن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015