(أَيْ بُنَيَّ) "أي" بفتح الهمزة، وسكون التحتانيّة: من حروف نداء البعيد،
أو كالبعيد، كالنائم، مثل "يا" وأخواتها، كما قال في "الخلاصة":
وَللْمُنَادَى النَّاءِ أَوْ كَالنَّاءِ "يَا" ... وَأَيْ " وَ"آ" كَذَا "أَيَا" ثُمَّ "هَيَا"
وَالْهَمْزُ لِلدَّانِي وَ"وَا" لِمَنْ نُدِبْ ... أَوْ"يَا" وَغَيْرُ "وَا" لَدَى اللَّبْسِ اجْتُنِبْ
و"بُنَيَّ" بضمّ الموحّدة، تصغير "ابن" (إِن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -) بكسر الهمزة؛
لوقوعها في الابتداء، ويَحْتَمِل أن تكون بفتحها بتقدير حرف التعليل؛ أي لأن
النبيّ - صلى الله عليه وسلم - (أَذِنَ) بكسر الذال المعجمة، يقال: أَذِنَ له في الشيء، كسَمِعَ إِذْناً
بالكسر، وأَذِيناً: أباحه له، قاله في "القاموس" (?). (لِلطعُنِ) بضم الظاء
والعين، وبإسكان العين أيضاً، وهُنَّ النساء، الواحدة ظَعِينة، كسَفِينة وسُفُن،
وأصل الظَّعِينة: الهودج الذي تكون فيه المرأة على البعير، فسُمِّيت المرأة به
مجازاً، واشتَهَرَ هذا المجاز حتى غَلَبَ، وخَفِيَت الحقيقة، وظَعِينةُ الرجل
امرأته، قاله النوويّ -رَحِمَهُ اللهُ- (?).
وقال في "العمدة": "الظُّعُنُ" - بضم الظاء، والعين، وبسكون العين
أيضاً -: جمع ظَعِينة، وهي النساء، وفي "المحكم": هو جمع ظاعن، وسُمِّيت
النساء بها؛ لأنهن يَظْعَنَّ بارتحال أزواجهن، ويُقِمن بإقامتهم، تقول: ظَعَنَ
يَظْعُنُ ظَعْناً، وظُعُوناً: ذهب، وأظعنه هو، والظَّعِينة: الجمل يُظْعَن عليه،
والظَّعِينة: الهودج، تكون فيه المرأة، وقيل: هو الهودج كانت فيه امرأة أو لم
تكن، وعن ابن السِّكِّيت: كل امرأة ظَعِينة، سواء كانت في هودج أو غيره،
وقال ابن سِيدَهْ: الجمع ظعائن، وظُعُنٌ، وأظعان، وظُعُنات، الأخيرتان جمع
الجمع، وفي "الجامع": ولا يقال: ظَعُن إلا للإبل التي عليها الهوادج، وقيل:
الظُّعُن الجماعة من النساء والرجال، قاله في "العمدة" (?).
وقال الفيّوميّ -رَحِمَهُ اللهُ-: ظَعَنَ ظَعْناً، من باب نَفَعَ: ارتَحَلَ، والاسم ظَعَنٌ
بفتحتين، ويتعدى بالهمزة، وبالحرف، فيقال: أظعنته، وظَعَنْتُ به، والفاعل
ظاعن، والمفعول مظعون، والأصل مظعون به، لكن حُذِفت الصلة؛ لكثرة